أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 138
۱۳۸ أنوار الإسلام كان مطلعا على الهيبة والشوكة والدعوى القوية التي صدرت بها النبوءة بحقه، فمن البديهي الآن أن تؤثر كل هذه الأمور مجموعةً في القلب الذي لاحظ النموذج حديثا. فلما كانت هذه الأسباب للخوف والفزع موجودة من ناحية، وكان يُؤكد بلسانه من ناحية ثانية بأنه ظل يخاف في ميعاد النبوءة؛ أفلم يثبت حقنا حتى الآن في أن نطالبه إقناعنا بالحلف بأن الخوف الذي كانت أسبابه ودوافعه ونماذجه موجودة أمام نظره لم يستول على قلبه قط، بل قد خوفته السيوف والحراب التي لم تكن موجودة في الواقع؟ على كل حال من واجبه إثبات الادعاء بأن الخوف من خطر الهلاك الذي اعترف به مرارا لم يكن ناجما عن عظمة الإسلام وهيبة النبوءة، بل كان بسبب آخر. لكن من المؤسف أن أتهم رغم صدور ثلاثة إعلانات منا لم يلتفت إلى هذا الجانب حتى الآن، ولم يتخذ لتبرئة ساحته هذا الأسلوب المقنع، الذي يمكن أن يطمئنني أنا المُطالب للحق. فهل من شك في أنه يحق لي قانونا وإنصافا وعرفا بسبب إلصاقه التهم الباطلة بي أن أطلب منه الإثبات؟ وهل هناك أي التباس في أن من واجبه تبرير الخوف في أثناء خمسة عشر شهرا. وقد بينت آنفا أن أسبابا ثابتة للخوف تؤيد إلهامي بصراحة، ذلك لأن هيبة النبوءة وشوكتها كانت قد رسخت في قلبه من خلال كلماتي القوية، كما أن موت مرزا أحمد بيك كان يمثل نموذجا لصدق النبوءة، وكان صدقها قد تجلى له بوضوح، بينما لم يكن أمامه مثال لمحاولتي لقتل أحد بالسيوف، فكان من الواجب على السيد أتهم أن