أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 125 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 125

۱۲۰ أنوار الإسلام الجدير بالانتباه أن السنة الإلهية المذكورة في القرآن الكريم هي إمام ومهيمن وقائد بخصوص كل إلهام، ومن المستحيل أن يتحقق أي إلهام خلافا لهذه السنة، لأن ذلك يستلزم إبطال الصحف المقدسة، ثم حين أكد لنا التعليم القرآني أن مجرد العودة القلبية يكفي لتأجيل العذاب في هذا العالم وإن كانت ناقصة لدرجة أنها لا تستمر في أيام الأمن، فكيف كان ممكنا أن لا ينتفع آتهم بعودته هذه؟ بل حتى لو لم يكن هذا الشرط في الإلهام كان يجب الانتفاع بهذه السنة الإلهية؛ فلا يمكن لأي إلهام أن يبطل السنن الإلهية الواردة في القرآن الكريم، بل لا بد من الإقرار بأن الشرط الخفي كان موجودا في الإلهام في مثل هذا الوضع وهو ما اتفق عليه جميع الأصفياء والأولياء. (١٤) الاعتراض الرابع عشر: الحقيقة أن السيد أتهم كان قد فقد صوابه وحتى الآن هو مصاب بالذعر والخوف، لهذا لا يستطيع القساوسة أن يُقنعوه بأن يحلف خوفا منهم بأنه قد يقرّ بالإسلام عند الحلف. الجواب: إذا كانت حواس السيد آتهم مختلة فينشأ السؤال: هل كان هذا الخلل موجودا قبل النبوءة أم حدث بعد النبوءة؟ فإن كان موجودا قبلها فالفكرة بديهية البطلان؛ إذ كيف تم اختياره للمناظرة وهو في هذه الحالة؟ ومن الطريف أن الدكتور نفسه كان قد اختاره، فلا بد من القول إن حواس الدكتور مارتن كلارك أيضا كانت مختلة. أما إذا كان هذا الخلل حدث بعد النبوءة فيجب أن يعتبر تأثيرا من تأثيرات النبوءة، ويعتبر جزءا من العذاب المقدّر. وفي هذه الحالة لا بد من الإيمان بأنه كما يظن غالبية