أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 124 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 124

أنوار الإسلام ذلك الفتح أيضا كان خفيا على غالبية الصحابة بل قد تسبب في ارتداد بعض المنافقين. لكنه كان فتحا مبينا في الحقيقة، وإن كانت مقدماته نظريةً وعميقة، فهذا الفتح أيضا فتح مبارك جدا مثل فتح الحديبية ومقدمة لفتوحات كثيرة، فهو جالب ابتلاء للبعض واصطفاء للبعض، وهو يحقق النبوءة التي تنص على "الحق في آل محمد" و "الحق" في آل عيسى" وإن الذين أصيبوا بابتلاء فلم يتدبروا لشقاوتهم - جميع جوانب هذه النبوءة، وقبل أن يمعنوا النظر فيها لمجرد الجهل والسذاجة فضحوا قلة عقلهم وزعموا أن النبوءة لم تتحقق قط، فلو كان لهم علم بسنة الله الواردة في القرآن الكريم حيث يقول : فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُتُونَ ، لما ألقوا بأنفسهم متسرعين في هوة الندامة، لكنه كان متحتما أن يتحقق كل ما تنبأ به رسول الله ﷺ بخصوص زمننا هذا. كما انخدع هؤلاء المعترضون السخيفون أنهم حصروا عظمة النبوءة وكمال تحققها في هذا الحد، الإلهام الذي يفيد تحقق هذه النبوءة يضم جُملا: "اطلع الله على همه وغمه ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تعجبوا ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. وبعزتي وجلالي إنك أنت الأعلى، ونمزق الأعداء كل ممزق، ومكر أولئك هو يبور. إنا نكشف السر عن ساقه يومئذ يفرح المؤمنون. ثلة من الأولين وثلة من الآخرين وهذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا". (أنوار الإسلام، صفحة ٢) مع أن الزخرف: ٥١