أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 115
أنوار الإسلام طردناهما من البيت وجماعة المبايعين بعد الاطلاع على سلوكهم السيئ وفساد باطنهم. والآن أخبرنا أي علاقة لهما بنا وأي هم وقلق يمكن أن يصيبنا بارتدادهما؟ ومن شقاوة القسوس أنهم قبلوهما، وأخيرا سيرون العواقب، فآكل الجيفة لا يُعَدّ مدعاة للفخار لأي قوم، وإذا كنت في شك من قولي هذا فتعال إلى قاديان واطلب منا الإثبات الكامل. أما "رايت" فلم يكن قد أُقيل من منصبه وزعامته، وهو الذي كان قد كتب شروط المناظرة باللغة الإنجليزية قبيل المناظرة، فلماذا تذرون الرماد على الصدق البين البراق؟ فمن الجلي البدهي أن هذه المعركة التي سماها النصارى أنفسهم الحرب المقدسة قد واجه فيها النصارى عبده الإنسان الهزيمة من أربع نواح؛ إذ مات بعضهم وأصيب بعضهم بجروح ، أي أصيب بمرض عضال ونجا بعد إشرافه على الهلاك، واعتقل بعضهم بسلاسل اللعنة وبعضهم فر وأنقذ نفسه باللجوء إلى راية الإسلام. فإنكار هذه الهزيمة الواضحة النكراء ليس من الحمق فحسب، بل إنه من الإلحاد السافل والعناد، أما إذا كنت تريد أن تصف القساوسة المغلوبين المهانين غالبين دونما سبب فنحن لا نستطيع أن نمسك بلجامك، وإلا فإنما الصدق أن القساوسة قد انهمرت عليهم المتناهية بعد هذه النبوءة، فقد نودي القس رايت في عز شبابه من هذا العالم في ميعاد النبوءة ليكون زينة لجهنم. وعند موته شوهد الصراخ والعويل الأليم وأقيم الحداد لدرجة قد اعترف النصارى بأنفسهم بأن الغضب نزل عليهم في غير وقته ثم لاحظوا ذلة ثانية أصابت "عماد الدين" الذلة