أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 113
۱۱۳ أنوار الإسلام القرآن الكريم بأن سنته أنه يؤخر العذاب عن الكفار بالاستغفار من والتضرع واستيلاء الخوف عليهم وقد فعل ذلك مرارا في الماضي، فأي شاهد أصدقُ منه؟ وشهادة من غيره أجدر بالقبول؟ وا سر (۷) الاعتراض السابع: إذا كان العذاب يتأجل بالعودة، وعاد آتهم بعد الحلف فيجب أن يتأخر العذاب هذه المرة أيضا، ففي هذه الحالة هناك فرصة كبيرة للشرير وسوف تزول الثقة بالنبوءات الإلهية نهائيا. 6 الجواب: لقد وعد الله الله هذا المرة أن اتهم إذا حلف فسوف يحسم القضية ولن يقبل العودة السرية من هذا المكار لأن في ذلك دمار العالم، فكان الحلف من أجل التوصل إلى الحكم. وإذا لم يتحقق الحكم وتمكن أي مكار من إخفاء الحق بالعودة السرية فسوف ينتشر الضلال في العالم، لهذا تعقد مشيئة الله بعد الحلف العزيمة على أن يميز الباطل من الحق، لكي تنحسم القضية المشبوهة. (۸) الاعتراض الثامن: إذا كان مجرد الإقبال على الصدق أو الاعتراف به يكفي لتأخير الموت فيجب أن لا نموت نحن المسلمين أبدا، لأننا أتباع الحق، لأنه إذا كان عدو الله يمكن أن ينجو من الموت حتى بسبب عودته الخفية بالنفاق، فنحن الذين قد عدنا على رءوس الأشهاد نستحق الخلود والحياة الأبدية. الجواب: عزيزي، إن الذين يقولون "لا إله إلا الله محمد رسول الله" بصدق القلب ثم لا يرتكبون أعمالا منافية لهذه الكلمة بل يرسخون في