أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 105
أنوار الإسلام الذي بيناه صراحة في إعلاننا بألف روبية ثم في إعلان ألفي روبية وهو أن يحلف بحضورنا في اجتماع عام بالكلمات الواضحة الصريحة على أنه أثناء ميعاد النبوءة لم يعد إلى الإسلام قدر ذرة، ولم يؤثر في قلبه صدق الإسلام وعظمته تأثيرا مهيبا، و لم تُمسك بقلبه الهيبة الروحانية للنبوءة الإسلامية قدر ذرة. بل ظل يوقن بألوهية المسيح وكونه ابن الله وبالكفارة يقينا تاما. وإذا كان كلامي هذا خلاف الحقائق، وكنت أخفي الحقيقة فيا أيها الإله القادر، أهلكني خلال عام بعذاب الموت الذي ينزل على الكاذبين. فهذا هو الحلف الذي نطالبه به والذي نشرنا لإغرائه الإعلانات ورفعنا المبلغ حتى اليوم إلى ثلاثة آلاف روبية. نحن نقول مقسمين بالله بأننا سندفع له ثلاثة آلاف روبية هذه بعد استلام الوعد الخطي الرسمي قبل أن يحلف؛ أي بحسب الشروط المذكورة في إعلان ١٨٩٤/٩/٩ ، وبعد ذلك نطالبه بالحلف. فلماذا يغشى على اتهم بعد سماع هذا القول، فهل قد مات الآن إلههم المصطنع الذي نجاه سابقا أو قد سُلبت منه القدرة على الخلاص؟ نحن لا نفهم أبدا ما هذا التجاسر والدجل، فالسيد آتهم من ناحية يتكلم كثيرا بصفة المدعى عليه حتى لا يتورع عن اعتبار الإسلام دينا كاذبا ويتكلم بتجاسر، لكنه حين يُطلب منه الحلفُ - بصفته شاهدا بحسب الأسلوب المذكور آنفا فيلزم الصمت لدرجة كأنه لم يبق في هذا العالم. ألا يثبت من أسلوبه هذا أيها القراء أن الأمر مريب. ومما يثير التعجب أنا أعلنا بمنح ألف روبية وأرسلنا إليه الإعلان بالبريد المسجل، لكنه لزم الصمت ثم أعلنا ألفي روبية وأرسلنا