أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 104

أنوار الإسلام والواضح أن الإنسان حين يمثل أمام المحكمة بصفته المدعى عليه فهو يستعد للكذب لحماية مصالحه الشخصية ومصالح المجتمع آلاف المرات وليس مرة واحدة فقط. لأنه يعلم أنه في هذا الوقت لا يرتكب جريمة الحلف الكاذب. وكل إنسان يعرف قانون الطبيعة هذا أن الله لا يبطش بالكاذب عند حلفه لهذا عندما يُطلب من أي كاذب وخائن حلفٌ مؤكد، بحيث يُشترط عليه مثلا أن يقول عند الحلف بأنه إذا كذب فليهلك ابنه مثلا، فهو يخاف حتما وتستولي عليه هيبة الحق. ولهذا السبب لا يحلف السيد آتهم وإنما يكتفى بالإنكار بصفته المدعى عليه فقط، فليتفرج الناس على هذه التمثيلية العجيبة بحيث نريد حسم قضية هذا الإلهام بتقديمه شاهدا فقط ونطلب منه الحلف المؤكد، لكنه يرفض ذلك ويُظهر تمسكه بالمسيحية دوما بصفة المدعى عليه، ما أكبره من خداع يخدع به الناس. لاحظوا ما أدق مكايد هذه الفرقة الدجالية! إنما نقصد منه أنه إذا لم يكن متأثرا في الحقيقة بعظمة الإسلام وصدقه في أيام الخوف، حيث كان يهيم كالمجانين وكانت قد استولت عليه الهيبة، فلماذا لا يحلف بصفته شاهدا ولماذا يمتنع عن أسلوب الحكم الحاسم، ولأي سبب تزهق روحه عندما نطالبه أن يحلف على الوجه ملحوظة: الحلف هذا القبيل يسمى من الحلف الآميني، أي يحلف حلفا مؤكدا بعذاب الموت وسنقول آمين فالحكم الحاسم يتوقف على الحلف. ولذا جعل الحكم عند الضرورة متوقفا على الحلف في القانون الإنجليزي أيضا للمسيحيين وغيرهم من الأمم. منه