أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 81
أنوار الإسلام >> من كيف ستكون عاقبتنا ذا الذي يمكن أن يخبر عن عاقبة أحد غيرُ الله ومن ذا الذي عنده علم بالأيام الأخيرة سوى ذلك العلام الغيوب، إن العدو يزعم أن الخير في أن أهلك بهوان، والحاسد يتمنى أن يصيبني عذاب لا يُبقي ولا يذر. والحقيقة أن كلّ هؤلاء عميان ويوشك أن تنقلب أفكارهم عليهم وأن يحيق مكرهم السيئ بهم لا شك أن المفتري يهلك عاجلا جدا، ومن ادعى كذبا أنه من الله ومشرّف بإلهامه وكلامه، يموت موتا خبيثا، وتكون عاقبته سيئة جدا وعبرة للآخرين. أما الذين هم صادقون ومن الله فهم يحيون حتى بعد موتهم لأن يد فضل الله عليهم وتكون روح الصدق في نفوسهم. فلو مُزقوا بابتلاءات وسُحقوا وسويت بهم الأرض، وأُمطرت ت عليهم أمطار اللغن والطعن من الجهات الأربعة، وتآمر العالم بأسره على إبادتهم وخططوا لذلك فهم لا يهلكون أبدا. لماذا لا يهلكون؟ إنما لبركة علاقتهم الصادقة بحبيبهم الحقيقي، إن الله يصبّ المصائب أكثر من الجميع لا لكي يهلكوا وإنما ليزدهروا ويثمروا أكثر فأكثر، وهذه هي السنة الإلهية منذ القدم بحق كل مقرب ومقبول، أنه يُجعل عرضة للصدمات أولا. فانظروا إلى الأرض مثلا حين يحرثها الفلاح ويقلبها عدة أشهر ويشق صدرها بالمحراث حتى تنسحق التربة كانت صلبة وقاسية كالحجر وتصير كالكحل تذروها الرياح هنا عليهم التي