أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 56 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 56

أنوار الإسلام أما إذا كانوا يكفروننا لأننا لا نؤمن بنزول الملائكة بحيث تخلو منهم السماوات بل نؤمن بأنهم يبقون في السماء بوجود خلقه الله لهم بقدرته، وينشأ لهم وجود كخلق جديد في الأرض في صورة إنسان أو صورة أخرى. فهذا السبب أيضا سيضطركم لتكفير كثير من أكابر العلماء، وهذا المذهب نفسه اتخذه الشيخ عبد الحق الدهلوي في كتاب مدارج النبوة. وليس عندكم أي إثبات أن السماوات ،تخلو، وإنما هو عناد أفغاني يؤدي إلى مفاسد كثيرة ويفرض إنكار الآيات والأحاديث الكثيرة. فلم لا نقول إنهم ينزلون إلى الأرض خرقاً للعادة وينزلون ويصعدون ومع ذلك يبقون في السماء والله على كل شيء قدير. أما إذا كان اعتراضكم على أنني أعلنت بأني نبي وهو كفر فماذا نقول سوى لعنة الله على الكاذبين المفترين. وإذا اعترضتم أني أسأت إلى أي نبي وهو كفر، فردا على ذلك أيضا نقول: لعنة الله على الكاذبين. فنحن نؤمن بجميع الأنبياء وتجلّهم، غير أن بعض النصوص التي وردت بمقتضى المحل ليست بنية الإساءة بل هي تأييد للتوحيد، وإنما الأعمال بالنيات. فالعقلاء أمثالكم قد كفروا للسبب نفسه مؤلف "تقوية "الإيمان" أيضا حيث وجدوا في هذا الكتاب كلمات ظنوا بناء عليها وكأنه يسيء إلى الأنبياء ويراهم يستوون درجةً مع اللصوص والمنبوذين فردّ عليهم مثلى بالقول: إنما الأعمال بالنيات، وهذا هو أول حديث في البخاري، وإذا كنتم قد نسيتموه فما الذي حفظتم؟ أما إذا كان سبب كفرنا أننا آمنا بأن النجوم تؤثر في العالم الأرضي بإذنه