أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 8 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 8

أنوار الإسلام كان شيء من خشية الله يكمن في أي زاوية من القلب وظهر فزع فلا ينزل العذاب ويتأجلُ إلى وقت آخر. ثم قال: لا تعجبوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. فالخطاب فيه موجه إلى جماعي. ثم قال: وبعزتي وجلالي إنك أنت الأعلى، فالخطاب فيه لهذا العبد المتواضع). ثم قال: نمزق الأعداء كل ممزق، أي ستصيبهم ذلة، ومكر أولئك هو يبور، وفهمت أنني أنا سأنال الفتح لا العدو وأن الله لن يتوقف ولن يكف حتى يفضح الأعداء في كل مكرهم ويجعله يبور ، أي سيكسر المكر الذي صنعوه وجسموه وسيذره ميتا وسيري جثمانه للناس. ثم قال: إنا نكشف السر عن ساقه. . أي نكشف الستر عن الحقيقة ونبين الشواهد البينة للفتح، ويومئذ يفرح المؤمنون، الأولون والآخرون أيضا. ثم قال: إن تأجيل عذاب الموت بالسبب المذكور هو من سنتنا وقد ذكرناها. والآن من أراد اتخذ السبيل إلى ربه. ففي هذا زجر ولوم لمسيئي الظن، كما فهمت أن السعداء الذين يحبون الله وحده وليس في طبعهم ظلامُ العناد والتعصب والتسرّع أو سوء الفهم سيقبلون بياني هذا ويجدونه موافقا للتعليم الإلهي. أما الذين يتبعون نفوسهم وعنادها أو لا يعرفون الحقيقة فلن يقبلوه بسبب التجاسر والظلمة النفسانية. لقد شرحت الإلهام الإلهي بتفهيم إلهي ، وملخصه أن سنة الله منذ القدم أنه ما دام الكافر أو المنكر لا يخلق بيده أسباب الهلاك بمنتهى التجاسر والتمادي في التباهي فلا يهلكه الله ، بعذاب، وحين يحين نزول العذاب