البلاغ — Page 76
٧٦ البريطانية بالعدل والإنصاف واللطف والشفقة التي تليق بالملوك دون انحياز إلى أحد. لذا كلما رأى المسلمون عبارة قاسية من قبل أتباع دين آخر أو قرأوا كتابا مؤذيا من هذا القبيل عدوه نتيجة خبث مؤلفه الشخصي وعناده أو حمقه وجهله المركَّب، ولا يخطر ببال أحد، والعياذ بالله أن للحكومة دخلا فيه المسلمون في البنجاب قد جرّبوا منذ ستين عاما متتالية أن مبادئ الحكومة السنية مبنية على العدل والإنصاف تماما ولا يمكن أن يخطر ببالهم ولو لحظة واحدة أن القساوسة المحليين يستحقون في نظر الحكومة العفو على قسوة كلامهم. فما دامت قلوب الرعية نزيهة تماما تجاه حكومتها المحسنة ففي هذه الحالة إذا كان هناك خطر الإخلال بالأمن نتيجة قسوة كلام القسيسين فلن يكون أكثر من أن تصطدم فئة فئة مع فئة أخرى. والحق أن التجربة الممتدة على مدة مديدة تثبت لنا أنه لم يحدث اصطدام قوم مع قوم آخرين إلى يومنا هذا مع أننا قرأنا عبارات قاسية للقسيسين المحليين على مدى ستين عاما مضت وقرأنا كلمات مؤذية ومسيئة تتمزق لهولها القلوب إربا. ومع كل ذلك لم يظهر من المسلمين اشتعال أو غضب. والسبب في ذلك أن علماء المسلمين توجهوا إلى كتابة الردود. فالثورة التي كان بعض الجهال سيظهرونها بصورة الهمجية قد أظهرت بالأدب بواسطة القلم والقرطاس. ومع كل ذلك هناك عدد كبير من المسلمين غير المثقفين الذين لا يعلمون عن