البلاغ — Page 53
۰۳ ومهما نشروا من اعتراضات مخادعة فليس جوابنا عليها إلا أنه يكفى ما رُدَّ عليها سابقا ولا حاجة إلى الرد عليها الآن. إنا لله وإنا إليه راجعون. إلى أين وصلت حالة المسلمين؟! وإلى أي مدى نقصت عقولهم في الأمور الدينية. يقول الله تعالى: ﴿وَجَادِهُمْ بِالَّتِي أَحْسَنُ ، ويقول : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ يُفهم من هِيَ هنا أنه ما دام المهاجمون يهاجمون الإسلام فإنه يجب أن تستمر سلسلة الدفاع عنه أيضا. ولكن تعليم "الأنجمن" هو أنه يجب ألا يُرفع القلم الآن ضد النصارى بل يجب أن نفكر في خطط معاقبتهم فقط. يُفهم من ذلك أن هؤلاء الناس لا يبالون بالدين قط، ولا يفكرون قط أن هجمات القساوسة منتشرة في البلد مثل البحر المواج كيفا وكما. أما الكم، أي مقدار الإشاعة، ففي بعض الأماكن تصدر نشرة ذات صفحتين بعدد مئة ألف نسخة أسبوعيا ردّا على الإسلام وفي بعض الأماكن الأخرى بعدد خمسين ألف نسخة. وقد سمعتم قبل قليل أن النصارى نشروا إلى الآن عشرات الملايين من الكتب ضد الإسلام. قولوا الآن بالله عليكم كم نُشر من الكتب الإسلامية كيفا وكما مقابل كتبهم؟ هناك عشرات ملايين الهندوس في هذا البلد الذين لا يعرفون ما ردّ به المسلمون على كتب المسيحيين وكتيباتهم، ومن ناحية ثانية قد لا يكون هناك هندوسي إلا نادرا لم ير ١ النحل: ١٢٦ ۲ آل عمران: ١٠٥