البلاغ — Page 42
٤٢ صدق سيد المحترم كلامي وكتب أنه يجب على الجميع أن يتبعوا هذا المبدأ. ثالثا: كان رأيه عن كتاب "أمهات المؤمنين" أيضا أنه يجب أن يُكتب الردّ عليه وألا تُرسل المذكرة لأنه فضّل كتابة الرد عمليا بدلا من المذكرة. ليته كان حيا اليوم ليؤيّد رأيي بوضوح. على أية حال، إن فعل سيد المرحوم هذا أسوة حسنة للمسلمين الأكارم في مثل هذه الأمور يجب الاقتداء بها. لا شك أن سلوك سيد المحترم إذ فضل كتابة الرد على "أمهات المؤمنين" ولم يرسل مذكرة إلى الحكومة تصديق لرأيي قدمه أمام الناس عمليا. لقد ارتأيت دائما أنه يجب الرد على المهاجمين بالرفق والأدب والطريق المعقول والحكيم، وينبغي أن تُنبذ من القلب فكرة مطالبة الحكومة السَّنية بمعاقبة أية فرقة الملتزمون بالدين بحاجة ماسة إلى إظهار مكارم الأخلاق. إنه لمما يسيء إلى سمعة الدين أن نغضب لأتفه الأسباب. وليكن معلوما أن رئيس التحرير لجريدة "أبزرفر" قد انخدع بشدة أو أراد أن يخدع الناس حين كتب بحقي أنني أعارض فكرة الرد على هجمات الذين يهاجمون ديننا. فقد قدم مذكرتي التي كتبتُ فيها أنه يمكن للحكومة أن تختار أحد الاقتراحين لوضع حد للكتابات المثيرة للفتن، إما أن تنصح كل فئة ألا تحمل القلم أبدا للاعتراض دون الاقتباس من الكتب الموثوق بها عند الخصم ، أو أن لا تهاجم فئة دين فئة أخرى قطعا بل تقدم ميزات دينها فقط. من الواضح أنه لا تناقض، كما فهمت جريدة "أبزرفر " ، بين بياني السابق وبياني الحالي.