البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 126

البلاغ — Page 14

12 تتبع هذه الفكرة. وقد كتبتُ أيضا في مذكرتي السابقة أنه كيف وبأية خطة يمكن أن يوضع هذا النظام الحسن، غير أنني أعارض بشدة مذكرة لا الأسلوب العادي، بل تركز على معاقبة شخص ما زال الرد على اعتراضاته واجبًا علينا، لأنه كان من واجبنا بحسب تعليم القرآن الكريم أن نرد على اعتراضاته ضاربين ببذاءة لسانه عُرض الحائط كما يقول الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ لأنه من الخطير والمهول جدا أن نترك اعتراضات المعترض على حالها ولو فعلنا ذلك لتفاقمت تلك الاعتراضات يوما إثر يوم مثل جراثيم الطاعون ولنشأت في قلوب الناس آلاف الشبهات ولن تتلاشى أبدا وإن أنزلت الحكومة على شخص بذيء اللسان مثله شيئا من العقاب. اعلموا أن السبب وراء ارتداد الذين يعترضون على الإسلام مثل مؤلف كتاب "أمهات المؤمنين" وعماد الدين، وصفدر علي وغيرهم؛ هو أنه لم يُستخدم الرفق والمواساة حينذاك، بل مورس التسرع والقسوة في معظم ولم يُردّ على شبهاتهم بلطف، فحُرم هؤلاء من فيوض الإسلام ولبسوا ثوب الارتداد. الآن هؤلاء هم الذين يصولون على الإسلام أكثر من غيرهم بعد أن تنصروا قلقين نتيجة قلة انتباه القوم. انظروا بعيون بصيرة أن هؤلاء الذين يستخدمون لسانا بذيئا لم يأتوا من أوروبا، بل هم أولاد المسلمين من هذا البلد الذين ظلوا ينقطعون عن الإسلام النحل: ١٢٦ الأحيان،