البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 12 of 126

البلاغ — Page 12

۱۲ لا أقول بأن "الأنجمن" تهرب من أداء المسؤولية التي تقع عليها نتيجة وعدها المؤكد، بل الحق أن "الأنجمن" الحالية لا تملك قدرة على أن تنبس ببنت شفة في أمور الدين العظيمة، أو تفنّد بكمال التحقيق والتدقيق وساوس المسيحيين واعتراضاتهم التي ينشرونها منذ ستين عاما، أو تقضي على الريح السامة المنتشرة حاليا في البلاد بمصنفٍ واحد. ليت "الأنجمن" لم تُبدِ علاقتها بالأمور الدينية واقتصرت جولة فهمها وعقلها وصولتُها على الأمور السياسية فقط، ولكان أفضل. لقد ازداد يأسي بقراءة جريدة "أبزرفر" العدد ١٨٩٨/٥/٦م لأن رئيس تحريرها الذي يمثل "الأنجمن" قال بكلمات صريحة بأن الرد على كتيب "أمهات المؤمنين" ليس من الحكمة في شيء قط، لذا عليكم أن تكتفوا بما فعلته "الأنجمن" أي أرسلت المذكرة إلى الحكومة. إن التأمل في عبارة "أبزرفر" يوحي بجلاء أن هذا ليس رأي رئيس التحرير فقط، بل ارتأت الأنجمن ألا يُرَدّ على الكتيب قط. وليفكر العاقلون أن تفيد الإسلام مثل هذه الإجراءات؟ مهما أنزلت الحكومة عقوبة قاسية على ناشر الكتاب ولكن هل يزول بذلك التأثير السام الذي ترسخ في قلوب الناس نتيجة المفتريات الواردة فيه؟ بل أرى أن هذا الإجراء سيكون مدعاة لنشر تأثير سيئ في القلوب أكثر من ذي قبل. أقول مرارا وتكرارا بأنه إذا كنا نريد أن نمحو من القلوب تأثير كتب القساوسة السيئة فإن الطريق الذي اختارته "الأنجمن" ليس سليما قط الآن ماذا عسى