البلاغ — Page 11
فأرى أن حيلتهم هذه قد انطلت ولم يفكّر المسلمون في خطة مقابل هذا الكتاب الوقيح والنحس إلا أن أرسلوا إلى الحكومة مذكرة شكوا فيها الكتاب. فارتأت منظمة "أنجمن حمايت إسلام" أيضا أن تكتفي بالاستغاثة بالحكومة من الكتاب. ولكن من المؤسف حقا أنه لم يخطر ببالهم قط أن هذا ما هدف إليه القساوسة أصلا أن يختار المسلمون الطريق المعكوس ويُحرموا من العمل بتعليم ربهم الكريم القائل: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. إن القلب ليتمزق إربا أسفًا حين تداهمه فكرة أليمة أن يُنشر كتاب تؤدي طباعته إلى نشر تأثيرات سامة في الجهال وتُهلك الدنيا من ناحية، ومن ناحية ثانية يقتصر التخطيط مقابل هذه الفعلة السامة على أن يكتفي الذين يأخذون آلاف الروبيات من المسلمين للرد على معارضي الإسلام بأن يرسلوا إلى الحكومة مذكرة تحتوي على بضع أوراق، وبذلك يُظهروا للناس بأنهم فعلوا ما كانوا فاعلين. مع أنهم قد قالوا مئات المرات أن الهدف الأول من "الأنجمن" هو الرد على الاعتراضات التي يوجهها المعارضون إلى الإسلام بين الفينة والفينة. فالذين قرأوا مرة مجلتهم "أنجمن حمايت إسلام لاهور " سيجدون هذا الوعد مكتوبا في بدايتها. أهداف النحل: ١٢٦