البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 8 of 126

البلاغ — Page 8

الشرط السابع هو القدرة إلى حد ما على إتقان علم المنطق وعلم المناظرة، لأن التوغل في هذين العلمين يؤدي إلى تشحيذ الأذهان، وقلما يحدث الخطأ في طريق البحث والاستدلال ولقد تبين بالتجربة أنه لولا النور والذكاء الطبيعي الموهوب من الله لما نفع هذا العلم أيضا. هناك كثير من المشايخ الأغبياء الذين يتخرجون بقراءة "قطبي" و "قاضي مبارك" بل "الشفاء" للشيخ الرئيس للشيخ الرئيس ومع ذلك لا يملكون ملكة الكلام والحديث حتى لا يستطيعون أن يفرّقوا بين الدعوى والدليل أيضا. وإذا أرادوا أن يقدموا دليلا على الدعوى قدّموا دعوى أخرى وزعموا لسذاجتهم المفرطة أنه دليل مع أنه دعوى تحتاج إلى إثبات. بل في كثير من الأحيان يضم في طياته معضلات أكثر من ذي قبل. ولكن يتوقع على أية حال أنه إذا كان لشخص ذكي الطبع نصيب من العلوم المعقولة وكان ملما بطريق الاستدلال أن ينقذ نفسه من هراء الكلام وسخفه وأن لا يرتعب بخطابات الخصم السفسطائية والخادعة. الشرط الثامن أن تكون لدى المناظر أو المؤلف - عند المناظرة، خطية كانت أو شفيهة- مجموعة لا بأس بها من الكتب الموثوق بها والمسلّم بصحتها يُفحم بواسطتها المفتري المتحذلق ويُفضح افتراؤه. وهذا الأمر أيضا