البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 63 of 126

البلاغ — Page 63

البلاغ ٦٣ كما جرت سنته. رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ) هناك اعتراض آخر لمناصري "أنجمن حمايت إسلام" أن هناك آلاف المسلمين هم من أعضائها، وإن أهمية "الأنجمن" ومسؤوليتها مسلم بها. أما ميرزا المحترم فلا أهمية له أكثر من أنه شيخ أو مولوي أو مناظر أو مجادل، ولا يحق له أن يكون محل اعتماد المسلمين. فليكن معلوما أولا وقبل كل شيء في جواب هذا الاعتراض أن ديننا لا يحب شيئا لمجرد أنه تقليد وعادة. فإذا كان أحد لا يملك كفاءة حقيقية كزعيم أو محل ثقة من حيث الدين بل توجد فيه على النقيض من ذلك شتى العيوب ومع ذلك هو مرجع لفئة كبيرة؛ فلا يحبذ ديننا أن يُعد ممثلا للقوم أو زعيمهم الأعلى لمجرد أنه مرجع للناس. لا نجد مثل هذه الفتوى في القرآن الكريم. يقول القرآن الكريم في آيات كثيرة بأن الذين يملكون معلومات واسعة وفراسة صحيحة وبسطة في العلم ويتحلون بصفات حسنة من التقوى والطهارة والإخلاص هم الذين يستحقون أن يتخذوا أئمة وقدوة وأصحاب أمر، وليس الذين يستعدون ليكونوا أعضاء للأنجمن نتيجة أهوائهم النفسانية وطمعا في التبرعات فيتسببون في الضلال. فالله تعالى يأمر بأن تنظروا إلى الكفاءة الحقيقية لجعل أحد صاحب الأمر لا أن تقلدوا تقليدا أعمى. الأعراف : ٩٠