البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 126

البلاغ — Page 47

٤٧ السوق لسماع كلامه خشية إخلال بالأمن وخشية أن يَهبَّ أحد لمواجهته. أنه كان مستعدا ليعيث الفساد كل يوم مستقطبا بعض الأوباش ولكن المسلمين كبتوا هياجهم نتيجة نصائحي المتكررة. وقد جاءني في تلك الأيام فمع كثير من المسلمين الغيورين وقالوا بأن هذا الشخص يسب نبينا الأكرم علنًا. ورأيتهم ثائرين جدا فمنعتهم بالرفق وقلت لهم بأنه مسافر وجاء للمناظرة فعلينا أن نصبر. فكبتوا ثورتهم بسبب منعي المتكرر لهم. وقد اعتاد ليكهرام على أن يأتي إلى بيتي كل يوم ويطلب آية أو معجزة ويتفوه بكلمات قاسية مبنية على الاستهزاء والسخرية الشديدة فالآن لكل مسلم صادق أن يدرك كم يصعب على المرء أن يصبر على عادة من كان بذيء اللسان ويستخدم بحق الإسلام ونبينا الأكرم ﷺ كلمات نابية ومسيئة جدا كل يوم. ولكني مع ذلك صبرتُ لدرجة لا يسع أحدا أن يقوم بها. وكلما قابلني أثناء مكثه في قاديان عاملته برفق وخلق حسن، على الرغم من ثورته الهمجية التي كان قلبه مليئا بها ضد نبينا الأكرم. ولكنه لم يتورع من الاستهزاء والإساءة إلى الدين، وكان يأتي إلى بيتي في قاديان صبيحة كل يوم أو بعد الظهيرة ويسيء الأدب نحو الإسلام ونبينا الأكرم الله بشتى الأساليب وكان يقول بالتكرار - كما أشاع القساوسة الظالمون بأن نبيكم لم يأت بأية معجزة أو نبوءة، وأن المشايخ المزعومين قد ملأوا الكتب بمعجزات كاذبة ليزينوا بها الدين. فقد تأذى قلبي بشدة نتيجة سماع كلمات الإهانة منه ه كل يوم. فدعوت الله تعالى بضع مرات وقلت يا ربِّ أنت قادر على أن تُظهر آية لإظهار كرامة نبيك أو تحقق نبوءة تتم بها حجتنا. فاطمأن قلبي بعد هذه الأدعية بأن الله تعالى سيؤيدني حتما مقابله وعلمت أيضا أنه سيكون عرضة للنبوءة، فوعدته بذلك. وبعد ذهابه من هنا استأذنته عبر الرسالة أن يسمح لي بنشر كل نبوءة أتلقاها بحقه.