البلاغ — Page 46
٤٦ البلاغ ولقد انتهى هذا الموضوع بكل تفاصيله، وآمل أن يُسعدني كل من يُرسل له هذا المقال بأن يخبرني برأيه السديد خلال أسبوعين. كنت قد كتبت إلى هنا حين قرأتُ صدفةً جريدة "بيسه أخبار" عدد ١٨٩٨/٥/١٤م التي ورد فيها عني وعن رأيي في تأييد مذكرة "الأنجمن أنجمن حمايت إسلام" بعض الأمور التي تنافي واقع الأمر ۱ لقد أراد رئيس التحرير الجريدة "بيسه أخبار" و "أبزرفر" أن يتهماني في جرائدهما بأني أنا سبب الفرقة والعناد الحادث بين الهندوس والمسلمين إذ قد أنبأت بموت ليكهرام، فاشتعل الهندوس نتيجة موته ونشأت الظنون السيئة. ولكن لا يثبت من هذا الاعتراض إلا أن رئيسي التحرير هذين يكنان نتيجة بعض الدوافع الخفية بغضا وحسدا تجاهي فلم يتمكنا من كبت جماحهما في الأمور الدينية أيضا، ونبذا وراء ظهورهما في الأخير تأييد الإسلام والحقوق الإسلامية أيضا نتيجة ثورة النفس. لقد كتبت أكثر من مرة في كتبي بكل وضوح وقد اعترف بذلك ليكهرام بنفسه أيضا في كتبه أنه كان هو السبب وراء نبوءتي بحقه. ففي الأيام التي كان فيها نشيطا جدا في بذاءة اللسان ضد الإسلام وكان يكيل الشتائم في كل كلمة يتفوه بها قام في الأيام نفسها بعمل آخر أيضا مدفوعا بالحماس المفرط أن جاء إلى قاديان المناظرتي ومكث هنا شهرا تقريبا. لم أذهب أنا إلى محافظته أو قريته لمناظرته ولم أبدأ بمراسلته بل هو الذي جاءني مدفوعا بثورة الهمجية. يشهد جميع الهندوس المحليين أنه مكث في قاديان قرابة ٢٥ يوما ولم يستطع أن يمسك نفسه عن قسوة الكلام وبذاءة اللسان ولو يوما واحدا. ظل يسب نبينا الأكرم الله في الأسواق التي يمر بها المسلمون وكان يتفوه بكلام يثير المسلمين. فمنعتُ المسلمين من التوقف في