البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 126

البلاغ — Page 41

٤١ للسلطنة من حيث المبادئ الدقيقة فكما أن الزبائن عندما يسمعون اسم تاجر جيد يركضون إلى محله جميعا، كذلك الحكومة التي مبادئها مبنية على الحرية وخالية من العناد تكون محببة إلى القلوب تلقائيا وتحظى بالشعبية، فيتمنى كثير من الناس من بلاد أخرى لو كانوا من رعيتها. أفلا تريدون أن يُذاع اسم هذه الحكومة المحسنة في العالم كله مع هذه الصفات الحسنة كلها وأن يترسخ حبها في القلوب مقرونا إلى أبعاد شاسعة؟ انظروا كم كان السير "سيد أحمد خان" ناصحا أمينا للحكومة، وكم كان يدرك مشيئة الحكومة السَّنية، وكم كان يود أن يبتعد عما يتنافى مع مشيئة الحكومة. ومع ذلك ظل منشغلا في الأمور الدينية أيضا، ولم يكتف بالرد على اعتراضات القساوسة فقط بل كتب ردّا على كتاب حاكم ولاية "إله آباد" أيضا مع أن الأمر كان حساسا، وردّ على تهم "هنتر" أيضا. وفي أيام قرب وفاته كتب ردا على جزء من كتيب "أمهات المؤمنين" ونُشر أيضا في مطبعة جامعة "عليغره" في مجلة عدد ١٨٩٨/٤/٦م. فلما كان فطينا ويعرف الحقيقة لم يرسل في حياته مذكرة تافهة إلى الحكومة كما أُرسلت الآن من لاهور، بل عندما اطلع على مضمون كتاب "أمهات المؤمنين" أحب أن يكتب الرد عليه. كان يوافقني الرأي في الأمور الثلاثة التالية. أولا: في قضية وفاة المسيح الله، ثانيا : عندما نشرت إعلانا أن حقوق الحكومة الإنجليزية علينا متفوقة مقارنة مع السلطان العثماني،