البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 126

البلاغ — Page 36

٣٦ البلاغ سنة ماضية. لا أريد أن أخاطب ذوي الطبائع الميتة هؤلاء الذين لم يتوصلوا إلى الآن إلى النتيجة بالنظر إلى انقلاب أعمارهم أيضا أن هذه الحياة الوجيزة ليست الأبدية ومن واجبنا حتما أن نبني لأنفسنا ولذرياتنا مقام راحة تكون دار السعادة الدائمة بعد الممات. فيا أيها الكرام، اعلموا يقينا أن الله تعالى موجود وله قانون يسمى دينا بتعبير آخر. إن الدين يُخلق بيد الله دائما ثم يختفي ثم ظل يخلق على مر العصور. فمثلا كما ترون القمح وغيره من أنواع الغلال كيف تقرب العدم ثم تنبت من جديد دائما، ومع ذلك هي قديمة أيضا ولا نستطيع أن نعدها حديثة النبات والحال نفسه ينطبق على الدين الحق؛ فهو قديم أيضا إذ لا تصنع ولا حدوث في مبادئه ثم يُجدد أيضا دائما. إن موسى العليا الذي كان نبيا عظيما في بني إسرائيل لم يأت بدين جديد بل جاء بما أُعطي إبراهيم العل. ولم يأت إبراهيم أيضا بدين جديد بل جاء بما أُعطي نوح ال. كذلك لم يأت عيسى العلي أيضا بدين جديد ولم يخترع طريقا جديدا للنجاة بل كان الطريق نفسه الذي أعطي موسى الليل وكان طريق النجاة القديم نفسه الذي علمه الله الرحيم الناس بواسطة الأنبياء. ولكن عندما انخدع المسيحيون بطريق النجاة الذي كان جاريا منذ القدم وغيره من مبادئ التوحيد وتدهورت حالة اليهود العملية وانتشر الشرك في الأرض كلها، عندئذ بعث الله تعالى في العرب رسولا لينور الأرض من جديد بالتوحيد والأعمال الحسنة. وقد سبق أن أخبرنا الإله نفسه أن