البلاغ — Page 34
٣٤ وهناك سؤال آخر وهو : مَن يكلف بكتابة الرد الشامل؟ وجوابه أن يكلّف به شخص يُعدُّ أهلا لذلك بأكثرية الرأي كما قلت قبل قليل. وإذا وُجد أحد أهلا لذلك بحسب الشروط المذكورة واقتنع بمؤهلاته فيمكن أن يكلف بكتابة الرد الشامل، ثم يجب على المسلمين جميعا أن يعكفوا على نصرته قلبا وقالبا ناسين خلافاتهم، وأن يبذلوا أموالهم في هذا السبيل بكل سخاء لتبلغ الردود كمالها كما بلغت اعتراضات المعارضين ذروتها في هذا الزمن ولتثبت أفضلية الإسلام وتفوقه على الأديان كلها. هي يجب ألا يتأخر هذا العمل أبدا بل يتحتم على المسلمين أن يهبوا لوجه الله بصفاء القلب وينتخبوا من يشاؤون بحسب الشروط المذكورة آنفا. يبدو من المناسب أيضا أن على الذي ينتخب لهذا العمل أن يؤلّف الكتاب في ثلاث لغات اللغات الإسلامية أي الأردية والعربية والفارسية، لأن هذا ما فعله القساوسة أيضا. بل قد نشروا الرد على الإسلام بلغات كثيرة أخرى. لذا يجب علينا أيضا أن نفعل ذلك وألا يفتّ في عضدنا بل ينبغي أن تنشر ترجمة هذا الكتاب بالإنجليزية أيضا. لقد ظللت أفكر إلى مدة من الزمن كيف يمكن أن تبدأ سلسلة هذا العمل الضروري فخطر ببالي أخيرا حالة معظم المشايخ أن التباغض والتحاسد متفاقم فيهم وأن معظم رغبتهم منصبة في التكفير والتكذيب. لم أطلع إلى الآن على أية منظمة من المنظمات القائمة