البلاغ — Page 25
٢٥ لسماعها القلوب؟ أفلا يثبت من ذلك أن الآريين بلغوا أقصى الدرجات في قسوة الكلام قبل تأليف كتابي البراهين الأحمدية؟ وإذا قارن أحد بين كتابات الفريقين وقرأها مع بعضها لعلم دون أي شك أن بعض الشدة ظهرت مني أيضا على سبيل الدفاع بعد تحمّل إيذاء شديد، وقد كتبتُ آنفا سببها والحكمة وراءها ونتائجها المفيدة أيضا، ولكن تلك القسوة لم تكن شيئا يُذكر مقارنة مع قسوتهم بل ذكرتُ كبار معارضينا وزعماءهم بالأدب دائما وكان الهدف من ذلك أن يصلح معارضونا عاداتهم القديمة قليلا نظرا إلى ليونتنا والتزامنا بالأدب. ولكن أثبتت كتب ليكهرام أن أملي هذا كان أملا باطلا. لا أريد أن أخوض في هذه القصة في غير محلها غير أنني أتأسف على حالة الذين أرادوا أن يتهموني بقتلهم الحق والصدق أني بدأت القسوة وسوء الكلام والتحقير وكلمات الإساءة كلها مقابل المعارضين. إنهم أولئك الذين يدعون نصرة الإسلام ويزعمون أن قسوة الكلام جزء من طبيعتي التي هيجت المعارضين المتحضرين. إذا كان هذا هو رأي "الأنجمن" الجديرة بالشفقة الذي نشرته جريدة "أبزرفر" فإرسالها مذكرة الشكوى إلى الحكومة ضد القساوسة خطأ كبير منها، بل كان مقتضى العدل أن ترسل المذكرة ضدي إذا كانت جميع تلك الكتب قد ألفت بتحريض وإثارة مني. أريد أن أسجل بصدق القلب أنه إذا كان هذا الحق في نظر أحد بأني أنا الذي وضعتُ أساس سوء الكلام وأن مؤلفاتي هي التي هيجت