البلاغ — Page 4
من المسيحي بكثير. وفي هذه الحالة يؤثر بيانه في القلوب تلقائيا وتُفحم أفواه الخصوم الظالمين. ليكن واضحا أن المناظرات من هذا القبيل سواء أكانت خطية أو شفهية إذا اعتمدت على المقتبسات المنقولة تكون هناك حاجة كبيرة إلى الخوض في بحث الفقرات أو المفردات، بل هذه البحوث ضرورية جدا لأنها تؤدي إلى إماطة اللثام عن وجه الحقيقة فتزول الحجب وتظهر الشهادات العلمية للعيان إضافة إلى ذلك هناك أمر آخر أيضا يوجب هذا الشرط وهو أن كل خصم يختبر مرتبة خصمه من شأنه في أعين الناس من هذا الباب على ليحط العلمية ويسعى الأقل إن لم يتسن له ذلك بطريق آخر. ومن يكتب الرد يضطر في كثير من الأحيان إلى أن يكتب عن كتابه ليبين مرتبة خصمه في معرفة اللغة. فليتذكر المسلم الذي يبرز في الميدان للدفاع ضد هجمات المسيحيين أن أحد أنواع الأسلحة القوية والضرورية التي يجب أن يتسلح بها دائما هو علم اللغة العربية. الشرط الثاني الذي يستعد للرد على المعارضين ودفع هجماتهم لا يكفي لمعرفته الدينية أن يكون مطلعا جيدا على بعض كتب الحديث والفقه والتفسير ويكون نائلا لقب "الشيخ" بقراءتها قراءة عادية فقط بل من الواجب أيضا أن يتحلى بموهبة من الله في التحقيق والتدقيق وإيجاد