البلاغ — Page 35
٣٥ في البنجاب والهند تقدر على تحقيق هذه الأهداف كما أريد، أو تتحلى بحماس من هذا النوع. أعترف أنه قد يكون عديد من أعضاء تلك المنظمات الذين تكن قلوبهم حماسا لتأييد الدين المتين كما أريد ولكنهم مضغوطون تحت كثرة الرأي كصوت مزمار بين أصوات الطبول. على أية حال، ما اضطررت إليه من بيان النقص في المنظمات الحالية بدافع الحماس لتأييد الدين لا يعود سببه إلى أني أعترض على جميع أعضاء المنظمات وعمالها والعياذ بالله بل اعتراضي هو على الخليط الذي ظل ينشأ إلى اليوم نتيجة كثرة الرأي. ولا علاقة لنا بالأمور الشخصية لأعضاء تلك المنظمات بل نعرف جيدا أن المرء يكن رأيه الشخصي المختلف ولكنه يضطر إلى الإذعان لرأي الأغلبية. ولا أحسب أعمال تلك المنظمات سخفا بحتا. بل هي وسيلة جيدة للنهوض بحالة المسلمين الدنيوية بلا شك، ولكنني مضطر إلى القول متأسفا بأن المساعي المشكورة لحماية إيمان المسلمين من الرياح السامة الحالية لم تصدر. بل كل ما قاموا به من الأعمال المزعومة لتأييد الإسلام لم تقدر قط على مقاومة الريح العاتية والسامة التي تهب في بلادنا. لذا فكل قلب فيه مواساة حقيقية للمسلمين سيقول حتما عند قراءة كتابي هذا بأن حالة المسلمين الدينية الحالية لجديرة بالرثاء، وأن هناك حاجة ملحة دون أدنى شك إلى تخطيط حسن للدفاع الكامل أمام تلك الهجمات التي شنت على الإسلام في غضون ستين