البلاغ — Page 13
۱۳ لنيل هذا النجاح. بل علينا أن نجمع تلك الاعتراضات كلها ونرد على كل منها بردود سريعة ومفصلة وبكلمات زاخرة بالأدلة، وبذلك ننزه القلوب من تلك الوساوس القذرة ونُظهر على العالم نور الإسلام. الحق والحق أقول بأن العصر الراهن الذي يكاد يهلك نتيجة وساوس القساوسة والفلاسفة لا يجوز فيه قط أن نصرف أنظارنا عن الجواب المعقول ونركز على إنزال العقوبة فقط. تماما أن حكومتنا صحيح المحسنة لا تنحاز إلى القسس بعد ثبوت هذه الجريمة، ولكن لو اعتبرنا نجاحنا مقتصرا على أن يعاقب أحد على يد الحكومة لكنا مخطئين جدا في تفكيرنا هذا فيا أيها الجهلة السدّج، إن ذرية المسلمين تفسد بهذه الوساوس باستمرار. لذا فالأمر المهم والضروري هو أن يُنشر قبل الإجراءات الأخرى كلها جواب من قبل الإسلام على الاعتراضات التي بسببها نجست وأفسدت آلاف القلوب ولا تزال تفسدها. لقد اختار القساوسة أيضا سياسة الرفق والصفح في البداية؛ حيث كان الناس يستخدمون القسوة الشديدة مقابلهم في المناظرات الشفوية، بل كانوا يكيلون لهم السباب، ولكنهم لم يرسلوا في تلك الأيام أية مذكرة إلى الحكومة، بل ظلوا يرسخون وساوسهم في القلوب بصبر وجلد حتى تنصر آلاف الناس في بلدنا نتيجة خطتهم هذه. لا أعارض فكرة أن يُطلب من الحكومة بوجه عام أن تجعل المناظرات والتأليفات محدودة نوعا ما وتمنع من التحرر وبذاءة اللسان التي يُخشى بسببها الإخلال بالأمن في الأقوام. بل الحق أني أنا الدافع الأول وراء