الوصيّة — Page 29
الوصية - ۲۹ ما دام عمل الدنيا عملا فانيا فمن الأفضل لك أن تنزع قلبك من هذا المكان. إن جهنم التي أخبر عنها الفرقان المجيد إنما تتمثل في الحرص على هذه الدنيا يا عزيزي - وما دام لا بد من الرحيل من هذه الدنيا أخيرا ، وما دام لا بد من المرور على هذا الصراط يوما من الأيام، - فأنى للعاقل أن يربط فؤاده بالتي سيعصف بزهرها فصل الخريف فجأة. - من الخطأ أن تربط فؤادك بهذه الفاسقة لأنها عدوة للدين والصدق والصفاء - ماذا يتأتى عن هذا المحبوب ذي الوجهين الذي يقضي عليك تارة سلما وتارة بالحرب؟ - لم لا تربط فؤادك بذلك المحبوب الذي أسارك من ثقيل الأثقال؟ تفك محبتــه - تعال أيها الغوي وفكر في عاقبتك، وإذا لم تُصغ إليّ فأَصْغِ إلى ما يقوله السعدي: إن ساعة مأتمك ستنقلب إلى عرس إذا كانت عاقبتك عاقبة حسنى.