الوصيّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 37 of 50

الوصيّة — Page 37

الوصية ۳۷ على صدق إيمانهم. يقول الله : الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَتُونَ ) هذا الابتلاء ليس بشيء يُذكر. أما الصحابة له فقـد ابتلوا بتضحية أنفسهم، فقدموا رؤوسهم في سبيل الله. إذا فالاعتراض أنه لماذا لا يُسمح لكل شخص أن يُدفن في هذه المقبرة دونما تضحية لهو اعتراض بعيد عن الحقيقة. لو كان ذلك جائزا. . فلماذا قدّر الله تعالى إذًا الابتلاء في كل زمان؟ إنما أراد أن يميز الخبيث من الطيب في كل زمان ، وهكذا فعل الآن أيضًا. لقد قدر الله تعالى في عصر رسول الله ﷺ بعض - الابتلاءات الخفيفة أيضًا. . فقد سنّ مثلا ألا يستشير أحدٌ رسول الله ، مهما كان نوع استشارته، ما لم يقدم له هديةً، فكان في ذلك أيضًا ابتلاء للمنافقين. وإننــا لنشعر أن أعظم المخلصين الذين آثروا الدين على الدنيا حقيقةً سيتميزون عن الآخرين نتيجةً لهذا الابتلاء، ليكون ذلك دليلا على أنهم صَدَقوا ما بايعوا عليه وبرهنوا على إخلاصهم. لا شك أن هذا النظام سيكون ثقيلا على العنكبوت: ٢ - ٣