الوصيّة — Page 37
الوصية ۳۷ على صدق إيمانهم. يقول الله جل : الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * هذا الابتلاء ليس بشيء يُذكر. أما الصحابة فقد ابتلوا بتضحية أنفسهم ، فقدموا رؤوسهم في سبيل الله. إذا فالاعتراض أنه لماذا لا يُسمح لكل شخص أن يدفن في هذه المقبرة دونما تضحية لهو اعتراض بعيد عن الحقيقة. لو كان ذلك جائزا . . فلماذا قدّر الله تعالى إذا الابتلاء في كل زمان؟ إنما أراد الله أن يميز الخبيث من الطيب في كل زمان ، وهكذا فعل الآن أيضا. صلى الله لقد قدر الله تعالى في عصر رسول الله ﷺ بعض الابتلاءات الخفيفة أيضا . . فقد سنّ مثلا ألا يستشير أحد رسول الله ، مهما كان نوع استشارته، ما لم يقدم له هديةً، فكان في ذلك أيضًا ابتلاء للمنافقين. وإننا لنشعر أن أعظم المخلصين الذين آثروا الدين على الدنيا حقيقةً سيتميزون عن الآخرين نتيجةً لهذا الابتلاء، ليكون ذلك دليلا على أنهم صَدَقوا ما بايعوا عليه وبرهنوا على إخلاصهم. لا شك أن هذا النظام سيكون ثقيلا على * العنكبوت: ٢ - ٣