الوصيّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 29 of 50

الوصيّة — Page 29

الوصية ۲۹ ما دام عمل الدنيا عملا فانيا فمن الأفضل لك أن تنزع قلبك من هذا المكان. إن جهنم التي أخبر عنها الفرقان المجيد إنما تتمثل في الحرص على هذه الدنيا يا عزيزي. وما دام لا بد من الرحيل من هذه الدنيا أخيرًا ، وما دام لا بد من المرور على هذا الصراط يوما من الأيام، فأنى للعاقل أن يربط فؤاده بالتي سيعصف بزهرها فصل الخريف فجأة. من الخطأ أن تربط فؤادك بهذه الفاسقة لأنها عدوة للدين والصدق والصفاء. ماذا يتأتى عن هذا المحبوب ذي الوجهين الذي يقضي عليك تارة سلما وتارة بالحرب؟ لم لا تربط فؤادك بذلك المحبوب الذي تفك محبته أسارك من ثقيل الأثقال؟ تعال أيها الغوي وفكر في عاقبتك، وإذا لم تُصـغ إلي فأَصْغِ إلى ما يقوله السعدي: إن ساعة مأتمك ستنقلب إلى عرس إذا كانت عاقبتك عاقبة حسنى.