الوصيّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 50

الوصيّة — Page 15

الوصية الكمال، ولصار أفرادها كلهم كالعميان، بل ولكانت قوة فيضان الرسول عرضة للطعن ولاعتُبرت قوّته القدسية ناقصة، ولصار من العبث دعاء سورة الفاتحة الذي علمنا الله إياه وأمرنا أن ندعو به في صلواتنا الخمس. وإلى جانب ذلك كانت هناك نقيصة أخرى وهي أنه لو كان بالإمكان أن ينال أحد أفراد الأمة هذه المرتبة مباشرة بغير اتباع نور النبوة المحمدية لبطل معنى ختم النبوة. ولكــــي يحفظ الله تعالى النبوة المحمدية مــن هــاتين النقيصتين. . وهب لبعض أفراد الأمة شرف المكالمة والمخاطبة الكاملة التامة المطهرة المقدّسة، ممن بلغوا مرتبة التفاني في الرسول على الوجه الأتم، بحيث لم يبق بينهم أي حجاب وتحقق فيهم مفهوم "الأمتي" ومعنى الاتباع على الوجه الأكمل والأتم بحيث لم يعد لكيانهم الشخصي أي أثر، بل إن شخص المصطفى قد انعكس في مرآة تفانيهم، ومن ناحية أخرى نالوا كالأنبياء شرف المكالمة والمخاطبة الإلهية على الوجه الأكمل والأتم. وعلى هذه الشاكلة. . نال بعض الأفراد لقب نبي مع كونهم من الأمة، لأن هذا النوع من النبوة ليس بمنفصل عن النبوة المحمدية. بل لو دققتم النظر. . لرأيتم أنها النبوة المحمدية نفسها