الوصيّة — Page 27
الوصية ۲۷ بعد اكتمال جميع مستلزمات المقبرة. أما إذا دفن أحد بغير * صندوق فليس من المناسب أن يُستخرج من القبر. فاعلموا أن الله تعالى أراد أن يُدفن كاملو الإيمان هؤلاء في مكان واحد، كي تُجَدِّد الأجيال القادمة إيمانها برؤيتهم في مكان واحد ؛ ولكي تتبيّن للأمة، على مر الأيام، مآثرهم أي إنجازاتهم الدينية التي قاموا بها لوجه الله تعالى. وفي الأخير ندعو الله تعالى أن يعين كل مخلص في القيام بهذا العمل، وأن يخلق فيهم حماس الإيمان، ويجعل عاقبتهم خيرا ، آمين. ومن المناسب لكل من تصله هذه الرسالة من أفراد جماعتنا أن يُشيعها بين أصدقائه وأن يسعى لنشرها ما أمكنه، وأن يحتفظ بها لأجياله القادمة؛ وأن يُطلع عليها المعارضين أيضًا بأسلوب مهذب لطيف، وأن يصبر على إساءة كل بذي اللسان ويثابر على الدعاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. الكاتب العبد المتواضع المفتقر إلى الله الصمد غلام أحمد عافاه الله وأيَّد ٢٠ ديسمبر/ كانون الأول ١٩٠٥م يصير لا يعتبرن جاهل هذه المقبرة ونظامها بدعة، لأن هذا النظام قد وضع بحسب وحي الإلهي ولا دخل فيه للإنسان. ولا يظنن أحد بأنه كيف يمكن أن أحد من أهل الجنة بمجرد دفنه في هذه المقبرة، إذ ليس المراد أن هذه الأرض تجعل أحدا من أهل الجنة، بل المراد من وحي الله هذا أنه لن يُدفن فيها إلا من كان من أهل الجنة. منه.