الوصيّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 22 of 50

الوصيّة — Page 22

۲۲ الوصية والذين - في قرارة قلوبهم - قد بذلوا أرواحهم لك وفي سبيلك، والذين قد رضيت عنهم، والذين تعلم أنهم تفانوا في حبك كلية، وارتبطوا بمبعوثك برابطة المحبة والفداء، مع كامل الأدب والإيمان النابع عن قناعة، آمين يا رب العالمين. وبما أنني قد تلقيتُ بشارات عظيمة عن هذه المقبرة، ولم يقل الله تعالى إن هذه المقبرة مقبرة الجنة فحسب بل وقال أيضا : "أُنزل فيها كلُّ رحمة ، وليس هناك نوع من الرحمة التي لا يحظى بها المدفونون في هذه المقبرة. لذا فقد أمال الله قلبي بوحيه الخفي إلى أن أضع لهذه المقبرة شروطا بحيث لا يُدفن توقدت من أجلي غيرة الله نفسها، كما أوحى الله تعالى إلي ما نصه: إني مع الرسول أقوم، وألوم من يلوم، وأعطيك ما يدوم لك درجة في السماء وفي الذين هم يبصرون. ولك نري آيات ونهدم ما يعمرون. وقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها. قال إني أعلم ما لا تعلمون إني مهين من أراد إهانتك. لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون. أتى أمر الله فلا تستعجلوه. بشارة تلقاها النبيون. يا أحمدي أنت مرادي ومعي. أنت مني بمنزلة توحيدي وتفريدي. وأنت مني بمنزلة لا يعلمها الخلق. أنت وجيه في حضرتي. اخترتك لنفسي. إذا غضبت غضبت، وكل ما أحببت أحببتُ. آثرك الله على كل شيء. الحمد لله الذي جعلك المسيح ابن مريم. لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون. وكان وعدا مفعولا. يعصمك الله. من العدا. ويسطو بكل من سطا. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. أليس الله بكاف عبده يا جبال أوبي معه والطير. كتب الله لأغلبن أنا ورسلي. وهم من بعد غلبهم سيغلبون. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. إن الذين آمنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم. سلام قولا من رب رحيم. وامتازوا اليوم أيها المجرمون منه.