الوصيّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 6 of 50

الوصيّة — Page 6

الوصية فيا أحبائي، مادامت سنة الله القديمة هي أنه تعالى يُري قدرتين، لكي يحطّم بذلك فرحتين كاذبتين للأعداء. . فمن المستحيل أن يغيّر الله تعالى الآن سنته الأزلية. لذلك فلا تحزنوا لما أخبرتكم به ولا تكتئبوا ، إذ لابد لكم من أن تروا القدرة الثانية أيضًا، وإن مجيئها خير لكم، لأنها دائمة ولن تنقطع إلى يوم القيامة. وإن تلك القدرة الثانية لا يمكن أن تأتيكم ما لم أغادر أنا، ولكن عندما أرحل سوف يرسل الله لكم القدرة الثانية، التي سوف تبقى معكم إلى الأبد بحسب وعد الله الذي سجلته في كتابي "البراهين الأحمدية ، وإن ذلك الوعد لا يتعلق بي بل يتعلق بكم أنتم. كما يقول الله : إني جاعل هذه الجماعة الذين اتبعوك فوق غيرهم إلى يوم القيامة. فمن الضروري أن يأتيكم يوم فراقي ليليه ذلك اليوم الذي هو يوم الوعد الدائم. إن إلهنا إله صادق الوعد ، وفي وصدوق، وسيُحقق لكم كل ما وعدكم به. وبالرغم أن هذه الأيام هي الأيام الأخيرة من الدنيا، وهناك كثير من البلايا والمصائب التي آن وقوعها، ولكن لا بد أن تظل الدنيا قائمة إلى أن تتحقق جميع تلك الأنباء التي أنبأ الله تعالى بها. لقد بعثتُ من الله تعالى كمظهر لقدرته ، فأنا قدرة الله المتجسدة. وسيأتي من بعدي آخرون، سيكونون مظاهر قدرة الله الثانية.