مرآة كمالات الاسلام — Page 35
مرآة كمالات الإسلام "يا من كنتُ دجالا وضالا في نظرك ، لماذا لا تخشى الله ذا الجلال. ۱۹ ٣٥ تسمي المؤمن كافرا، فإذا كنت تحسب نفسك مؤمنا مع هذه الأفكار فإني كافر " نتأسف على جميع المشايخ المكفّرين عموما لأنهم من دون تحقيق وبحث- ختموا على وثيقة تكفير أعدّها الشيخ محمد حسين ولم يقرأوا كتبي من البداية إلى النهاية ولم يسألوني شيئا بالمراسلة أيضا. ولو كان عندهم حسن النية لأجبرهم نور قلوبهم على أن يسألوني أولا أو يطلبوا مني تبيان معاني كلامي. وإذا ثبت بعد التحقيق أن تلك الكلمات تقود إلى الكفر في الحقيقة كان لهم أن يشهدوا بكفر أخيهم بقلب حزين. فلو فعلوا ذلك ولم يستعجلوا لبرأوا ساحتهم من جريمة يُدان بها عند الله مكفّر متسرع. ولكن المؤسف حقا أنهم لم يفعلوا ذلك بل اختار بعض المشايخ في تكفيرنا أسلوب الشاة؛ إذ تجري وراء شاة أخرى جزافا وتقضم ما تقضمه صاحبتها، فما أشكو إلا إلى الله من لا يعرف أن تكفير مسلم موحد من أهل القبلة أمر حساس جدا، ولا سيما إذا كان ذلك المسلم قد أعلن في كتاباته وخطاباته مرارا وتكرارا أنه مسلم ومؤمن بالله جل شأنه ورسوله وبملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت بحسب ما علمنا الله جل شأنه ورسوله. وليس ذلك فحسب بل إنه ملتزم بجميع الأوامر مثل الصيام والصلاة التي بينها الله تعالى والرسول ، فهل تكفير مثل هذا المسلم وتسميته "الأكفر" و"الدجال" من سيرة من كان شعارهم التقوى وشيمتهم خشية الله وعادتهم حسن الظن؟ أهم فكما أنني بينت قبل قليل أنه كلما عجزوا عن فهم بعض الحقائق والمعارف والدقائق والنكات الرفيعة الواردة صحيح تماما أنه قد جرت عادة المشايخ منذ القدم في كتب العلماء الأكابر وأئمة العصر، وحسبوها منافية لكتاب الله وآثار النبي ﷺ ۱۹ ترجمة بيتين فارسيين. (المترجم)