مرآة كمالات الاسلام — Page 465
مرآة كمالات الإسلام موشكة على الظهور، أو كان انتصار عظيم على وشك الوقوع؛ فإنه تظهر في السماء هذه الأمارات؛ وإنكارها غباوة بحتة، لأن عدم العلم بالشيء لا يستلزم عدم وجوده. فقد يأتي بعض المصلحين والمجددين إلى الدنيا، والدنيا لا تعرفهم أيضا بوجه عام. حكاية أذكر أنني حين أُمرتُ في في بداية الأمر تلقيت الإلهام التالي، وهو مذكور في الصفحة ۲۳۸ من كتابي "البراهين الأحمدية": "يا أحمد بارك الله فيك، ما أُنذر حكاية عن سوانحي ذكر سقوط كثرة الشهب في ١٨٨٥/١١/٢٨م رميت إذ رميت ولكن الله رمى. الرحمن علم القرآن. لتنذر قوما ما آباؤهم، ولتستبين سبيل المجرمين. قل إني أمرتُ وأنا أول المؤمنين". والقول "التستبين سبيل المجرمين"؛ أي لكي يتميّز السعداء من الأشرار والمتمردين. بعد هذه الإلهامات بدأت الآيات من عدة أنواع بالظهور. فمن جملتها أن ظهر في السماء في ليلة ۱۸۸۵/۱۱/۲۸م أي الليلة التي سبقت يوم ١٨٨٥/١١/٢٨م حادث عجيب للشهب لم أر نظيره في حياتي قط؛ كانت آلاف الشعل تتطاير في السماء في كل حدب وصوب ولا يوجد لها في العالم نظير حتى أبينها. أذكر أنني تلقيت في تلك المرحلة إلهاما بكثرة: "ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" فكان لذلك "الرمي" علاقة قوية مع رمي الشهب. إن حادث الشهب الثاقبة هذا الذي وقع في ليلة ١١/۲۸/ ١٨٨٥م كان واسع النطاق حتى نُشر بكثير من الاستغراب والحيرة في جرائد عامة في أوروبا وأميركا وآسيا. يمكن أن يظن الناس آنذاك أن لا جدوى من هذا الحادث ولكن الله تعالى يعلم أنني كنتُ أكثر الناس تأملا فيه وأكثرهم متعة وتلذذا، فظلت عيناي مركزتين لرؤيته إلى فترة طويلة جدا. لقد بدأت سلسلة ظهور الشهب في المساء، فظللت أشاهدها بسعادة مفرطة بناء على بشارات إلهامية فقط؛ لأنه قد أُلقي في