مرآة كمالات الاسلام — Page 33
مرآة كمالات الإسلام ۳۳ المقدمة قبل مدة وجيزة ألّفتُ بتوفيق من الله في تأييد الإسلام ثلاثة كتب، أولها اسمه: " "فتح الإسلام" وثانيها اسمه توضيح" "المرام وثالثها اسمه: "إزالة الأوهام". وقد ذكرتُ فيها بأمر من الله ووحيه وإلهامه منصب مثيل" المسيح" الذي مُنحته أنا العبد المتواضع. كذلك بينتُ فيها من الدقائق والحقائق والمعارف العليا التي تعد من أعظم حقائق الإسلام والقرآن الكريم السَّنيّة، التي هي مدعاة فخر للمسلمين في وجه المعارضين. وتظهر بتلك الحقائق قمة حُسن التوحيد الإسلامي وجلاؤه وإضافة إلى ذلك تضمنت تلك المعارف ردودا مقنعة على الهجمات الخارجية التي يشنها الناس في هذا الزمن على تعاليم الإسلام نتيجة حقدهم المجرّد وقصر نظرهم. واستمددتُ كل ذلك من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، كما تضمنت هذه الكتب شهادات الأكابر من السلف على تلك الحقائق وكنت آمل أن يقرأ العقلاء تلك الكتب بنظر الشكر فيسجدوا الله شكرا على أنه أكرمهم بهذه النعم الروحانية في الوقت المناسب تماما. ولكن من المؤسف حقا أن الأمر كان عكس ذلك تماما بسبب فتنة بعض المشايخ؛ فأثار الناس شعبا وضحة شديدة كفرًا بالنعمة بدل أن يشكروا الله، فاعتبرت كل تلك الحقائق واللطائف والنكات والمعارف الإلهية كفرا. وبناء على ذلك سميت كافرا وملحـدا وزنديقا ودجالا، بل اعتُبرتُ أسوأ من جميع الكفار والدجالين في العالم. إن مؤسس هذه الفتنة هو شيخ يُدعى "محمد حسين" المقيم في مدينة بطاله في محافظة غورد اسبور. وكما أن معظم المشايخ المعاصرين يستعجلون في التكفير، وقبل أن يصلوا إلى كنه قول يكفّرون قائله؛ إلا أنه يبدو أنّ هذه العادة متفاقمة عند الشيخ المذكور أكثر من غيره بكثير. وما تبيّن لي حتى الآن هو أن الله، القسّام الأزلي، قد أعطى الشيخ المذكور نزرا يسيرا جدا من التدبر والتأمل وحسن