مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 418 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 418

مرآة كمالات الإسلام عن شخص سليم معافى تماما بأنه مريض، فلن يمرض بقولنا. كذلك لو أطلق أحدٌ على من كان مؤمنا صادقا عند الله وكان في قلبه حب الله ورسوله لقب المنافق أو الكافر أو الدجال وغيرها، فما الضير في ذلك؟ إن إطلاق اسم "الأسود" على الأبيض، لا يجعله أسود. إن معاداة الخفاش للشمس لا تجعلها مذمومة. يمكن أن يتأذى حزب الحسين في حكومة اليزيديين، ولكن لا يمكن أن ينمحي، بل سيتقدم رويدا رويدا على الرغم من تكبد الإيذاء كما هو الحال على صعيد الواقع؛ بمعنى إن وضع المشايخ عراقيل في سبيل السيد الميرزا ، لن يقضي على حزبه أبدا. بل إن مثل ذلك كمثل النهر الذي لا يمكن إيقاف جريانه بإقامة سد أمامه. فقد يبدو متوقفا لبضعة أيام، ولكن السد سينهار في النهاية ويجري النهر بكل قوة وشدة من جديد، ويكتسح قرى المعارضين أمامه. إن العواصف والسحب لا يمكن أن تُخفي الشمس، بل تختفي بنفسها بعد بضعة أيام. كذلك إن الضجيج والشغب الحالي سيخمد قريبا، وتطلع شمس صدق الميرزا المحترم ساطعة عندها يتوافق السعداء مع الميرزا المحترم نادمين ومتحسرين على أخطائهم السابقة، ويركبون سفينته التي تماثل سفينة نوح ال. ولكن الأشقياء سيحاولون إنقاذ أنفسهم بتسلق جبال مكائد مشايخهم وأكاذيبهم، ولكن سيفنون بالغرق في بحر الضلال إثر موجة واحدة. فاحمنا يا ربنا في ملاذك وأعطنا فهما كاملا؛ فأنت حامي الأمة المحمدية، فارفع الحُجُب، واكشف الصدق، وأخرج المسلمين من الاختلاف إلى الصراط المستقيم. آمين يا رب العالمين. إن صدق التعبير المتداول: "العلم حجاب أكبر" يتبين في هذه الأيام بوضوح تام. ما كنت أوافقه من قبل، ولكن الآن أصبحت أوقن به تماما. لا يعارض السيد الميرزا المحترم أحدٌ بقدر ما يعارضه المشايخ، بل الحق أن المشايخ هم الذين أغوَوا الآخرين أيضا، وإلا لبايعه إلى الآن آلاف الناس ولانضم إليه جمع غفير، ولكن المعارضة ليست مما يثير العجب؛ لأنه لو لم يأت هذا الزمن المليء بالمفاسد التي لا