مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 313 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 313

مرآة كمالات الإسلام ۳۱۳ الشياطين المبطلين قد خفض هام كل معاند بذلك السيف المسلول، وتبينت فضيحتهم بين أرباب المنقول والمعقول، وبين المنصفين. فيه دقائق العلوم وشواردها، والإلهامات الطيبة الصحيحة والكشوف الجليلة ،ومواردها، ومن كل ما يجلي درر معارف الدين المتين. ولي كتب أخرى تشابهه في الكمال، منها: الكحل، والتوضيح، والإزالة، وفتح الإسلام وكتاب آخر سبق كلها ألفته في هذه الأيام، اسمه: "دافع الوساوس"، هـو نـافـع جـدا للذين يريدون أن يروا حسن الإسلام، ويكفـون أفـواه المخالفين. تلك كتب ينظر إليها كل مسلم بعين المحبة والمودة وينتفع من معارفها، ويقبلني ويصدّق دعوتي، إلا ذرية البغايا الذين ختم الله على قلوبهم فهم لا يقبلون. ولما بلغت أشد عمري وبلغت أربعين سنة، جاءتني نسيم الوحي بِرَيَّا عناياتِ ربي، ليزيد معرفتي ويقيني، ويرتفع حجبي وأكون من المستيقنين. فأول ما فتح علي بابه هو الرؤيا الصالحة، فكنت لا أرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. وإني رأيت في تلك الأيام رؤيا صالحة صادقة قريبًا من ألفين أو أكثر من ذلك منها محفوظة في حافظتي وكثير منها نسيتها، ولعل الله يكررها في وقت آخر ونحن من الآملين. ورأيت في غُلواء شبابي وعند دواعي التصابي، كأني دخلتُ في مكان وفيه حفدتي وخدمي، فقلتُ: طهروا فراشي، فإن وقتي قد جاء. ثم استيقظتُ وخشيت على نفسي وذهب وَهْلي إلى أنني من المائتين. حسنه ورأيت ذات ليلة وأنا غلام حديث السن كأني في بيت لطيف نظيف، يُذكر فيها رسول الله. فقلت : أيها الناس، أين رسول الله ؟ فأشاروا إلى حجرة، فدخلت مع الداخلين. فبش بي حين ،وافيته وحياني بأحسن ما حييته، وما أنسى وجماله وملاحته وتحننه إلى يومي هذا. شغفني حبًا وجذبني بوجه حسين. قال: ما هذا بيمينك يا أحمد؟ فنظرت فإذا كتاب بيدي اليمنى، وخطر بقلبي أنـه مـن