مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 253 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 253

مرآة كمالات الإسلام ٢٥٣ وكالصل تُنَضْنِضُونَ ولا تكفون ، وفي آرائكم التي تُسقطون فيها ولا تصيبون. ولا تميزون الفائق من المائق وتخلطون وعلى بادرة الظن تسبّون وتغتابون وبولايتكم تفتخرون، وعند الدعوة للمقابلة تولّون الدبر وتنهزمون، ثم لا تخجلون. . بل على فيوضكم تُساجلون وإني أعلم أنكم جمادٌ محصّ، ما دناكم روح الله وإنكم ميتون. وإن كنتم على شيء فما منعكم أن تتجاولوا في الميدان وتتراسلوا، وفي المضمار تتباروا وفي حلقة السوابق تتبارزوا، كما أنكم تدعون؟ فإن بارزتم. . فتجدون مطلعي عليكم أسرع من ارتداد طَرْفكم إليكم، ويخزيكم الله خزيًا مؤلما وتُغلبون. إني جئت لإعلاء كلمة الإسلام وأنتم تخالفون، وأريد أن أجدد الله وأنتم تزاحمون ألا ترون أن الإسلام عاد غريبًا، وورد عليه ما لم يره الراءون، ولا رواه الرّاوون؟ ما لكم لا تأخذكم الرجفة من هذا ولا تتألّمون؟ وما لكم لا تغيرون على هذا ولا تشتعلون؟ أأنتم رجال أم مختثون أيها الجاهلون؟ ألا ترون أن الفتن قد تعاظمت وأن ظلماتها قد عمّت وأحاطت ، وأن الأرض ألقت ما فيها وتخلّت، وأن البدعات قد ثرت وكثرت، وأن تعاليم القرآن قد رفعت، والنفوس إلى الأرض أخلدت، وإلى الدنيا مالت وتغطّت الآراء تحت البدعات وفي الأهواء أفرطت، وكل قوم أفسدت طريقها وضلّت فما بقى بعد ذلك ما ينتظره المنتظرون؟ وإني. . والله. . من عنده، ودعوت الناس من أمره، فليختبر المختبرون. وإني أضع أمام العلماء والمشائخ لعنةً وبركة، فليأخذوا منهما ما شاءوا، وليميلوا إلى ما يميلون. أما اللعنة فللذين يكذبونني باتباع الظنّ، ويكفرونني رجما بالغيب، ولا يعلمون الحقيقة ولا يتدبّرون ولا يطلبون مني ما يشفي صدورهم ولا يحضرونني ليشاهدوا الآيات ولينجوا من الشبهات، كما يفعل المتقون. ألا إنهم هم الذين شقوا في الدنيا والآخرة، وعليهم لعنة الله بما يكفرون المسلمين بغير علم وبما كانوا يظنون ظن السوء وبما كانوا يستعجلون.