مرآة كمالات الاسلام — Page 243
مرآة كمالات الإسلام الله ٢٤٣ عبادي إلى الحق، وبشّرهم بأيّام الله وادعهم إلى كتاب مبين. إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم والله معهم حيثما كانوا. . إن كانوا في بيعتهم من الصادقين. قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، ويجعل لكم نورا، ويجعل لكم فرقانًا ويجعلكم من المنصورين إن الله مع الذين اتقوا، وإن مع المحسنين. هذا ما ألهمني رتي. . في وقتي هذا ومن قبل. . ينعم على من يشاء وهو خير المنعمين. وإنّ له عبادًا من الأولياء يسمّون في السماء تسمية الأنبياء بما كانوا يشابهونهم في جوهرهم وطبعهم، وبما كانوا يأخذون نورًا من أنوارهم، وكانوا على خلقهم مخلوقين. فيجعلهم الله وارثهم، ويدعوهم بأسماء مورثيهم، وكذلك يفعل وهو خير الفاعلين. وللأرواح مناسبات بالأرواح لا يُدرى دقائقها، فالذين تناسبوا يُعدون كنفس واحدة، ويطلق أسماء بعضهم على بعض وكذلك جرت سنة الله، وذلك أمر لا يخفى على العارفين إن الله وتر يحب الوتر، ولأجل ذلك قد استمرت سنته أنه يرسل بعض الأولياء على قدم بعض الأنبياء، فمن بعث على قدم نبي يسمّى في الملأ الأعلى باسم ذلك النبي الأمين، ويُنزل الله عليه سرَّ ،روحه، وحقيقة جوهره، وصفاء سيرته، وشأن ،شمائله ويوحّد جوهره ،بجوهره وطبيعته بطبيعته، واسمه باسمه، ويجعل إراداته في إراداته، وتوجهاته في توجهاته، وأغراضه في أغراضه، ويجعلهما كالمرايا المتقابلة في الإنارة والاستنارة، كأنهما شيء واحد. . وذلك سرّ التوحيد في أرواح الطيبين. فهذا هو السرّ الذي سماني الله برعايته المسيح الموعود، فتفكروا في السرّ ولا تكونوا من المستعجلين ما كان الله أن يرسل نبيا بعد نبينا خاتم النبيين، وما كان أن يُحدث سلسلة النبوة ثانيًا بعد انقطاعها، وينسخ بعض أحكام القرآن، ويزيد عليها، ويُخلف وعده، وينسى إكماله الفرقان ويُحدث الفتن في الدين المتين. ألا تقرؤون في أحاديث المصطفى. . سلّم الله عليه وصلّى. . أن المسيح يكون أحدًا أمته، ويتبع جميع أحكام ملته، ويصلّي مع المصلين. وقد ملئ القرآن من آيات تشهد كلها على أن المسيح ابن مريم قد تُوفّي ولحق بإخوانه إبراهيم وموسى، وأخبر من