مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 242 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 242

٢٤٢ مرآة كمالات الإسلام مالوا إلى ملكوت الله وأفعال الألوهية. . فدخلوا في أمور ما كان لهم أن يدخلوا فيها، وفرحوا بتدابيرهم، وحسبوا أنفسهم قادرين على كل شيء كأنهم إله العالمين. واستغنوا وعتوا عتوا كبيرًا، وقطعوا بكبرهم وكفرهم وأنانيتهم آذان دهريين. فهذا هو المراد من ادعاء النبوة وادعاء الألوهية، فليفهم من كان من الفهمين. وفسدت الأرض بفسادهم وسارع الناس إلى زينتهم ورشادهم ولمعان فرصادهم، وثريدهم وجنتهم و آرادهم، إلا ما شاء الله. . يحفظ من يشاء. . وهو خير الحافظين. وهاج طوفان عظيم على أعمال الناس وعقائدهم وطهارتهم وتقواهم ونياتهم وخطراتهم، وأفعالهم وأقوالهم وأبصارهم ،وآذانهم ودينهم ،وإيمانهم، وأخلاقهم وسنن إحسانهم، ومروّتهم ورثا هم وأبنائهم وإخوانهم وبناتهم ونسوانهم وزهدهم وعرفانهم، وأيديهم ولسانهم، وهبت ريح الفساد من كل طرف وأحاطت الظلمة على كل جهة، وزلزلت الخلق زلزالا شديدًا، وطارت حواسهم وكانوا كالمبهوتين وكانوا لا يدرون أعذابٌ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربّهم رحما، وكانوا لسرّ الغيب منتظرين. وانشقت فُلكهم في بحر الزيغان، وهاجت الأمواج من كل طرف وكادوا أن يكونوا من المغرقين. فناداني رتي من السماء. . أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا، وقم وأنذر فإنك من المأمورين لتنذر قومًا ما أنذر آباؤهم، ولتستبين سبيل المجرمين. إنا جعلناك المسيح بن مريم، لأتم حجّتي على قوم متنصرين. قل هذا فضل ربّي، وإني أجرد نفسي من ضروب الخطاب، وأمرتُ من الله وأنا أوّل المؤمنين. إنه يرى الأوقات ويعلم مصالحها، وإن من شيء إلا عنده خزائنه إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. قل أتعجبون من فعل الله؟ قل هو الله أعجب العجيبين يرفع من يشاء، ويضع من يشاء، ويُعزّ من يشاء، ويذل من يشاء، ويجتبي إليه من يشاء، لا يُسأل عما يفعل وهم من المسئولين. قل الحمد لله الذي أذهب عني الحزن، وأعطاني ما لم يعط أحد من العالمين. وقالوا كتاب ممتلئ من الكفر والكذب. قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. وادع