مرآة كمالات الاسلام — Page 181
مرآة كمالات الإسلام ۱۸۱ إحدى حقائبي أيها الشقي، كان عليك أن تُثبت أولا بأني كذبتُ أمام فلان أو فلان. فأتِ إن استطعت بنظير على ذلك مقابل ما قدَّمتُه من أمثلة على تمسكي بالصدق، وذلك حتى يكون لك بعض الحق لتنتقد شخصا ثبت صدقه عند كل ابتلاء قاس وشديدٍ جدا، ولم يترك الحق من يده قط. إنني لأستغرب أي جنّ تلبسك وأكرهك على أن تفضح نفسك بنفسك! ولتتذكر في الأخير أن من افترائك المحض اعتبارك نفسك مصداقا للإلهام: "كلب يموت على كلب". لم أذكر عند أحد قط بأنك مصداق هذا الإلهام. أما ما تشكو من قسوة بعض الكلمات؛ فاعتراضك هذا أيضا في غير محله. أية جريمة ارتكبتها إن قلتُ بعض الكلمات صدقا وحقا بحسب مقتضى حالتك ومقابل بذاءة لسانك الشديدة ومقابل تكفيرك وتسميتك إياي دجالا وشيطانا وكذابا؟ فإن للعمل بـ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ١٠٤ أيضا وقتًا. إن زعمك بأني استلمت من الناس عشرة آلاف روبية ببيع كتاب: "البراهين الأحمدية" وصرفتها بغير وجه حق، لهو مما علمك الشيطان الذي يلازمك دائما، وإلا كيف علمت بأني ما كنتُ أنوي طباعة البراهين الأحمدية؟ وإذا طبع "البراهين الأحمدية" ونُشر ألن يكون من مقتضى حيائك أن تغرق في فنجان ماء؟ لا يُحمل كل تأخير على سوء الظن، وكنت قد أعلنتُ أيضا أن كل مستعجل يستطيع أن ۱۰۳ لقد نسيت أيادي البيضاء عليك حين كنتُ أمنع والدك المحترم من فضحك. تعلم جيدا بأني لم أحبذ قط ذكر عيب حقيقي فيك مع أن والدك كان ينوي نشره في الجرائد، فظللت من ذلك وأسترك وأدافع عنك ولكنك رددت على معروفي هذا بأن اتهمتني بالكذب بحسب طبيعتك "المباركة" مع أنني سترتُ عيوبك الحقيقية الموجودة فيك. والآن تأكدت أن أمنعه والدك المحترم كان على حق دون شك. منه. ١٠٤ التحريم: ١٠