مرآة كمالات الاسلام — Page 174
مرآة كمالات الإسلام ألا يخوضوا في القضية مع الشركاء لأن ذلك يناقض مشيئة الله تعالى، ولكنهم لم يقبلوا ذلك، فخابت آمالهم في نهاية المطاف. أما أنا فقد استقمتُ مع تكبد خسارة آلاف الروبيات، وهذا ما يشهده جميع الناس الذين هم أعدائي الآن. ولما كانت أمور الزراعة كلها بيد أخي، حاولت تفهيمه مرارا ولكنه لم يقبل، فتكبّد خسارة في نهاية المطاف. ومن جملتها حادث مضى عليه ١٥ أو ١٦ عاما تقريبا أو أكثر ذلك من بقليل حين أرسلت للطباعة مقالا في تأييد الإسلام ولمواجهة الآريين، إلى مطبعة "I شخص مسيحي اسمه وليا" "رام" وقد كان محاميا أيضا ويسكن في "أمرتسر" وكان يُصدر جريدة أيضا، فأرسلتُ المقال للطبع في طردٍ صغير مفتوح من الجانبين، ووضعت فيه رسالة أيضا. ولما كانت الرسالة تحتوي على كلمات تؤيد الإسلام وتشير إلى بطلان أديان أخرى بالإضافة إلى التأكيد على طباعة المقال، فقد استشاط ذلك المسيحي غضبا بسبب الاختلاف في الدين ووجد فرصة مواتية للهجوم كالأعداء؛ حيث أن وضع رسالة منفصلة ضمن الطرد البريدي كان جريمة من حيث القانون، ولكني لم أكن أعرف ذلك وعقوبة مثل هذه الجريمة بحسب قوانين البريد غرامة قدرها خمس مئة روبية أو السجن إلى ستة أشهر. فأخبر هذا المسيحي المسؤولين في دائرة البريد كالواشين، ورفع قضية عليّ. ولكن قبل أن أعرف عن القضية شيئا كشف الله تعالى عليّ في الرؤيا بأن المحامي "رليا رام" أرسل إلى حيّة لتلدغني، ولكني شويتها كما يُشوى السمك وأعدتُها إليه. وأَعلمُ أنه كان في ذلك إشارة إلى أن الأسلوب الذي حكمت به المحكمة في القضية في نهاية المطاف هو مثال يمكن أن يفيد المحامين. على أية حال، طلب مني المثول في مركز محافظة غورداسبوره، وقال جميع المحامين الذين شاورتُهم في الموضوع بأنه لا منجى دون الكذب. واقترحوا بأن أفيد بأني لم أضع الرسالة في الطرد، بل يمكن أن يكون رليا رام قد وضعها فيه، وطمأنوني أنه بهذه