مرآة كمالات الاسلام — Page 160
١٦ مرآة كمالات الإسلام دميمة بتقدمها في السن أو نتيجة مرض، لتعطلت قوة الرجل المتلعقة بالعلاقة الزوجية. ولكن إذا صار الرجل دميم الشكل فلا ضير من ذلك على المرأة، لأن الرجل أعطي أداة العلاقات الزوجية، وإن إشباع المرأة بيد الرجل. أما إذا كان في رجوليته نقص أو عجز، فيمكن للمرأة أن تطلب منه الطلاق بحسب حكم القرآن الكريم. ولكن إذا كان قادرا على إشباعها بشكل كامل فلا يحق لها الاعتراض على زواجه الثاني، لأن المرأة لا تستطيع أن تسد حاجاته اليومية، وبذلك يبقى حق الرجل في التعدد قائما. إن هذا الطريق ليس جائزا فقط، بل هو واجب على الأقوياء الأتقياء الورعين بطبعهم. إن بعض معاندي الإسلام يفعلون كل ما يحلو لهم اتباعا للنفس الأمارة، ولكن يكرهون هذا الطريق الطاهر أيما كراهية لأنهم لا يبالون ولا يهتمون بهذا الطريق الطيب بسبب التحرر المنتشر فيهم. وهذا مقام تأسف على المسيحيين أكثر من غيرهم، لأنهم يصبّون جام غضبهم على المسلمين بغير وجه حق غاضين الطرف عن وقائع أنبيائهم المعترف بنبوتهم. فمن المخجل أن الذين يقرون أن جسم المسيح وطيئَة وجوده وأصله من جهة الأم هو نتيجة التعدد إذ لم يكتف داود ال (جد المسيح) بزوجة واحدة أو اثنتين أو ثلاث، بل تزوج مئة زوجة - يرون التعدد مثل الزنى ولا يتورعون عما يقع على السيدة مريم من نتيجة مهولة لهذه الكلمة الخبيثة، ومع كل هذه الإساءة يدعون حب المسيح أيضا. فليكن معلوما أن التعدد لا يثبت من التوراة كلاما فقط، بل قد ختم معظم أنبياء بني إسرائيل بمن فيهم جد المسيح الا بعملهم أيضا على أنه ليس جائزا فقط أن بل مستحب. فيا أيها المسيحيون الذين لا تخشون الله؛ إذا كان ضروريا للملهم تكون له زوجة واحدة فقط، فهل ستؤمنون بنبي صادق مثل داود نبيا لله؟ أو هل تُخرجون مقبولا عند الله مثل سليمان من دائرة الملهمين؟ ألا يُعد العمل الذي داوم