مرآة كمالات الاسلام — Page 417
مرآة كمالات الإسلام ٤١٧ صالح يحبه الله تعالى لدرجة كلّفه بخدمة دينه. وإن هذا العبد يحارب الآريين والبراهمو، والمسيحيين وأتباع مذهب الطبيعة، ولا يسع كافرا أن يواجهه. ولا يستطيع شيخ من المشايخ أن يصرف قلوب خلق الله عنه مع اعتبارهم إياه كافرا وملعونا ودجالا، وكأنه بنفسه يخزي ويهين الذي يُعتبر عصا موسى، واليد البيضاء"- بحسب زعم المشايخ والعياذ بالله لم تعد في نوّاب الرسول ﷺ بركة ولا نور. ولم يعودوا قادرين على أن يسيطروا حتى على بعض مريديهم أيضا، ويُظهروا نموذج الأخلاق المحمدية ليجعلوهم مشغوفين في حبهم لا يقدرون على إصلاح مدينة واحدة، بل حارة واحدة، فضلا عن نشر الهداية في بلد ما والانتصار على معارضي الإسلام فيه. وعلى النقيض من ذلك فقد دعا السيد الميرزا المحترم إلى الإسلام معارضيه من الشرق والغرب وهزمهم فلم يعد أحد منهم قادرا على المواجهة. فقد تسبب في توبة كثير من أتباع مذهب الطبيعة الذين ما كادوا يُصلحون بمساعي المشايخ، وقلل من تأثير هذا المذهب في البنجاب فأتباع مذهب الطبيعة هؤلاء الذين ما كانوا مسلمين حتى صورةً، قد صاروا الآن مؤمنين سيرةً أيضا، وذلك بعد الاقتران بالميرزا المحترم. الشيعة ۱۸۱ لقد ترك الرشوة الموظفون العاديون وموظفو الشرطة، وتخلى عن المسكرات المدمنون عليها، وترك كثير من الناس النرجيلة. إن مريدي الميرزا الذين جاؤوا من امتنعوا عن سب الصحابة وبدأوا يحبونهم وتركوا العزاء وقراءة المراثي. إن أصحاب الزوايا الذين كانوا يكفّرون الشيخ محمد حسين البطالوي بل الشهيد محمد إسماعيل أيضا، بدأوا يعدّون مولانا إسماعيل الشهيد مرشدهم ومقتداهم بعد أن آمنوا بالميرزا المحترم. فإذا كان هذا هو تأثير الدجالين والكذابين، وكان نُوّاب الرسول محرومين من هذا التأثير الطيب، فنحن نقبل الدجالية بكل سرور. الشجرة تُعرف بثمارها، وقد عرف الناس الله تعالى أيضا بصفاته، وإلا فلم ير أحد ذاته. ولو قلنا ۱۸۱ أي هناك بعض من مريدي الميرزا المحترم الذين كانوا على مذهب الشيعة من قبل.