مرآة كمالات الاسلام — Page 415
مرآة كمالات الإسلام ٤١٥ كم كان مريدو المولوي عبد الله الغزنوي، الذي كان مرشدي ومرشد الشيخ محمد حسين أيضا، يحبونه ويطيعونه؛ فقد سمعنا أنه قال ذات مرة لأحد مريديه أن يسافر إلى "نجد" الكائنة في بلاد العرب وينسخ رسائل "التوحيد" لمؤلفها محمد بن عبد الوهاب فذهب المريد فورا دون أدنى توقف مع أنه لم يكن لديه حتى نفقات السفر والركوب. أما إذا أمر الشيخ محمد حسين أحد أصدقائه ليشتري له أدنى شيء من السوق بنقوده هو، فقد لا يقبل ذلك أيضا. وإن قبل على مضض فلعله يشكوه عند الناس ويغتابه. فانظر هذا الفرق بين الثرى والثريا. لقد كتبت ذلك على سبيل المثال لا الحصر. لقد خلا في كل قرن آلاف الأولياء الذين أُصدرت ضدهم فتاوى تكفيرية، ولكن كان مريدوهم يطيعونهم ويضحون بأرواحهم من أجلهم قلة كانوا أم كثرة وهذه نتيجة حب الصالحين القلبي الذي يكنونه تجاه الله تعالى. وما دام السيد الميرزا المحترم يحب الله تعالى حبا صادقا، فلذلك فقط نزل قبوله من السماء، ولا يزال حبه يزداد في قلوب السعداء من الناس رويدا رويدا على الرغم من معارضة المشايخ الشديدة. والآن، فليتأمل الشيخ محمد حسين وإن انزعج من كلامي هذا - الذي يحسب نفسه "شمس" البنجاب" أوضاعه ليرى كم من أناس يحبونه حبا صادقا وما الحالة الباطنية لأصدقائه المخلصين. يقول الناس بأن الشيخ كان إنسانا جيدا في البداية ولكن الآن قد أسقطه حبه للجاه الدنيوي واعتزازه بالعلم والفضل من عرش الإكرام إلى حضيض المذلة، إنا لله وإنا إليه راجعون. فليفكر الشيخ المحترم لماذا تردت الحالة إلى هذا الحد؟ ولماذا يكره الناسُ المشايخ ولا سيما الشيخ محمد حسين زعيم المشايخ في البنجاب" – بحسب زعمه- إلى درجة اضطر لترك لاهور نهائيا ؟ وإذا حضر لاهور صدفة لا يستطيع أن يدخل مسجد الموحدين بسبب التعنت والخجل. أما الميرزا المحترم – الذي هو الكافر بل