مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 375 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 375

مرآة كمالات الإسلام ٣٧٥ وذكرت في فتواك سبب اعتبارك إياه مردودا لأنه نشر هذا الإعلان الذي دعا فيه الناس لحضور الجلسة. فيا من لا يخشى الله، افتح عينيك واقرأ مضمون الإعلان المنشور في ۱۸۹۲/۱۲/۲۷م، هل دعوتُ فيه أفراد جماعتي لطلب العلم وحل مشاكل الدين ومواساة الإسلام واللقاء الأخوي، أم دعوتهم لعقد حفلة الغناء والطرب على غرار الملاهي الدنيوية؟ فيا أيها المشايخ المعاصرون الذين هم عار على الإسلام، لماذا لا تخافون الله؟ ألن تموتوا يوما؟ أم أنكم مُعفَون من كل نوع من المؤاخذة؟ تسمعون قول الحق وتقرأون أوامر الله ورسوله ومع ذلك لا يخطر ببالكم أن تتركوا تعنتكم. بل إنكم كالمعتادين على رفع القضايا الزائفة في المحاكم - تريدون نشر أي ردّ وإن كان زائفا وكاذبا، كيلا يقول الناس بأن مشايخنا لم يستطيعوا الردّ. لأية مرحلة من العمر تدخرون كل هذا التجاسر والخيانة والبخل والبغض ؟ لم تذكر عند إصدارك الفتوى أحاديث عُدَّ فيها السفر من أجل تعلّم الدين وإزالة الشبهات وزيارة الإخوة أو الأقارب في الدين مدعاة لثواب كبير وأجر عظيم! بل إن السفر من أجل زيارة الصالحين سنّة السلف الصالح منذ القدم. وقد ورد في حديث أن شخصا سيواجه مؤاخذة شديدة يوم القيامة إذ يسأله الله جل شأنه: هل زرت أحد الصلحاء؟ فيقول: لم أسافر لزيارته قاصدا، وإنما التقيته مرة في الطريق صدفة، فيقول الله تعالى: ادخل الجنة فقد غفرتُ لك بسبب ذلك اللقاء. فيا أيها الشيخ القصير النظر ، أنظر فيمَ يرغب هذا الحديث. وإذا خالجت قلب أحد شبهة أنْ لماذا حدّد يوم معين لهذه الجلسة الدينية وأين يثبت ذلك من النبي ﷺ أو الصحابة؟ فجوابه أن افتحوا الصحيحين تروا أن الأعراب كانوا يأتون النبي ﷺ في أوقات فراغهم ليستفسروه عن مسائلهم، وكان بعضهم يأتونه وفودا حين كانوا يجدون