مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 23 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 23

مرآة كمالات الإسلام ۲۳ الذين اعتادت قلوبهم زُورًا، وقذفت أقلامهم لغوًا موفورًا، وهم لا يقرأون كتابي، ولا يتدبرون في جوابي ولا يتفكرون فويل لهم مما كتبت أيديهم، وويل لهم مما يكسبون. وما أردنا للمخالفين في ذلك الكتاب إلا جواب أوهامهم وإسحات إلزامهم، وأما طريق السب بالسب واللعن باللعن والذبّ، فالكتاب نُزّه عنها، وفوّض الأمر إلى الله رب السماء. یا معشر العلماء، لا تدخلوا في علم الله وأسراره، ولا تجرؤوا علـى قـول مـا أعطيتـم مـن علـم دثاره. ولا يختلـبكـم حـيـاة الـدنيـا وخضراؤها، ولا يفتنـنـكـم صـرخ صارخة وضوضاؤها. وإني أعزمُ عليكم بالله الرحمن أن تذروني مجادلاً بأعداء المصطفى والفرقان، وتمدُّوني بكفّ اللسان، إنْ أَكُ صادقا فسوف يريكم الله صدقي وثباتي، وإنْ أَكُ كاذبًا فكفى الله لإجحاتي وإسحاتي. فلا تشمتوا بي الأعداء، ولا تعتدوا ولا تطيلوا الإيذاء. ولَعِلْمُ الله أَوسعُ من علمكم، هو يعلم في نفسي ما لا تعلمون. وإن لم تنتهوا فسترجعون إلى الله ثم تُسألون. وأما الأمر الثاني الذي ألجأني إلى ذكركم بذكر إمام الأقاصي والأداني ، فاعلموا يا شَرْخَ المسلمين وشيوخ المؤمنين، أني أردت من ترتيبي هذا أن أستنزل رحم الله عليكم وتوبته بالتوسل بخاتم الأنبياء وأصفى الأصفياء. فاشهدوا أني أَمُدُّ إلى الله يد المسألة لكم، وأطلب منه هَدْيَكم. ربِّ يا ربّ، اسمع دعائي في قومي، وتضرعي في إخوتي. إني أتوسل إليك بنبيك خاتم النبيين، وشفيع ومشفع للمذنبين. رب أخرجهم من الظلمات إلى نورك، ومن بيداء البُعْدِ إلى حضورك. رب ارحم على الذين يلعنون علي، واحفظ مِن تَبّك قومًا يقطعون يدي، وأدخل هداك في جِذْرِ قلوبهم، واعف عن خطيئاتهم وذنوبهم، واغفر لهم وعافهم، ووادعهم وصافهم، وأعطهم عيونا يبصرون بها، وآذانا يسمعون بها، وقلوبًا يفقهون بها، وأنوارًا يعرفون بها، وارحم عليهم، واعفُ عما يقولون، فإنهم قوم لا يعلمون.