مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 314 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 314

٣١٤ مرآة كمالات الإسلام مصنفاتي، قلتُ: يا رسول الله . . كتاب من مصنفاتي. قال: ما اسم كتابك؟ فنظرت إلى الكتاب مرة أخرى وأنا كالمتحيرين، فوجدته يشابه كتابًا كان في دار كتبي واسمه: "قطبي". قلت: يا رسول الله، اسمه قطبي. قال: أرني كتابك القطبي. فلما أخذه ومسته يده إذا هي ثمرة لطيفة تسر الناظرين. فشققها كما يشقق الثمر، فخرج منها عسل مصفى كماء معين. ورأيت بَلةَ العسل على يده اليمنى من البنان إلى المرفق، كان العسل يتقاطر منها. . وكأنه يريني إياه ليجعلني من المتعجبين. ثم أُلقي في قلبي أن عند أُسْكُفّة البيت ميت قدر الله إحياءه بهذه الثمرة، وقدر أن يكون النبي ﷺ من الله المحيين. فبينما أنا في ذلك الخيال فإذا الميّتُ جاءني حيا وهو يسعى وقام وراء ظهري، وفيه ضعف كأنه من الجائعين. فنظر النبي الله إلي متبسما، وجعل الثمرة قطعات وأكل قطعة منها، وآتاني كل ما بقي والعسل يجري من القطعات كلها، وقال: يا أحمد. . أعطه قطعةً من هذه ليأكل ويتقوى. فأعطيته، فأخذ يأكل على مقامه كالحريصين. ثم رأيتُ أن كرسي النبي الله قد رفع حتى قرب من السقف، ورأيته فإذا وجهه يتلألأ كأن الشمس والقمر ذُرّتا عليه، وكنت أنظر إليه وعبراتي جارية ذوقًا ووجدا، ثم استيقظت وأنا من الباكين. فألقى الله في قلبي أن الميت هو الإسلام، وسيحييه الله على يدي بفيوض روحانية من رسول الله ، وما يدريكم لعل الوقت قريب، فكونوا من المنتظرين. وفي هذه الرؤيا رباني رسول الله الله بيده وكلامه وأنواره وهدية أثماره فأنا تلميذه بلا واسطة بيني وبينه، وكذلك شأن المحدثين. وكنت ذات يوم فرغت من فريضة المساء وسننها، وأنا مستيقظ ما أخذني نوم ولا سنة وما كنت من النائمين. فبينما أنا كذلك إذا سمعت صوت صَل الباب. فنظرت فإذا المدكون يأتونني مسارعين. فإذا دنوا مني عرفت أنهم خمسة مباركة. . أعني عليا مع ابنيه وزوجته الزهراء وسيد المرسلين. اللهم صل وسلم عليه وآله إلى يوم الدين. ورأيت